أبو عبد الله الزَّاهد، من الطبقة الثالثة من أهل الكوفة.
[قال أبو نُعيم بإسناده عن عُمر بن ذرّ قال: كنتَ إذا رأيتَ الربيع بن أبي راشد كأنه مخمارٌ من غير شراب.
وروى ابنُ أبي الدُّنيا عن خَلَف بن حَوْشَب قال:] قال الربيع: لو فارق (^٤) ذكر الموت قلبي ساعةً لخشيتُ أن يفسد عليَّ قلبي (^٥)، ولولا أن أُخالفَ مَنْ كان قبلي لكانت الجَبَّانةُ مسكني إلى أن أموت (^٦).
وقال (^٧): لولا أن تكون بدعة لَسِحْتُ -أو هِمْتُ- في الجبال.
_________________
(١) في "تاريخ دمشق" ٥/ ٤٧٦: يجبر.
(٢) تاريخ دمشق ٥/ ٤٧٦. ومن قوله: وفيها أوفد يوسف بن عمر خالد بن صفوان (قبل خمس صفحات) إلى هذا الموضع، ليس في (ص).
(٣) تاريخ الطبري ٧/ ١٧٩. دون قوله: والمشرق. وقوله: وكان العامل على العراق يوسف … الخ، ليس في (ص).
(٤) في (ب) و(خ) و(د): قال: لو فارق … والمثبت من (ص). والكلام بين حاصرتين منها.
(٥) حلية الأولياء ٥/ ٧٦، وصفة الصفوة ٣/ ١٠٩.
(٦) حلية الأولياء ٥/ ٧٧، وصفة الصفوة ٣/ ١٠٩.
(٧) في (ص): وفي رواية، بدل: وقال. والخبر في "حلية الأولياء" ٥/ ٧٧.
[ ١١ / ١٤٣ ]
وروى أبو نُعيم عن عُمر بن ذَرّ قال: رأى الربيع (^١) رجلًا مريضًا يتصدَّق بصدقة، فقسمها بين جيرانه، فقال: الهدايا أمام الزيارة. فلم يلبث الرجل أيامًا حتى مات، فبكى الربيع وقال: أحسَّ (^٢) - واللهِ - بالموت، فرأى أنه لا ينفعُه من ماله إلَّا ما قدَّمه بين يديه.
[قال:] وقال [الربيع]: لولا ما يؤمِّل المؤمنون من كرامة الله لهم بعد الموت لتقطَّعت قلوبهم في الدنيا (^٣).
[قال:] وقال سفيان الثوري: لم يكن في الكوفة رجل أكثرَ ذكرًا للموت من الربيع بن أبي راشد، إنْ كان الربيعُ من الموت لعلى حذر (^٤).
[أسند الربيع عن الثوريّ، وسعيد بن جبير، وكان قليلَ الحديث، رحمه الله تعالى] (^٥).