ابن خُنَيْس (^٨) بن مجالد بن وُهيب (^٩) بن عَمرو بن سُبَيْع بن مالك بن سعد بن ثعلبة بن دُودان بن أسد بن خُزيمة بن مُدْرِكَة بن إلياس بن مُضر بن نزار بن مَعَدّ بن عدنان (^١٠)،
_________________
(١) في المصدر السابق: حبّانة.
(٢) المصدر السابق. ومن قوله: فوَلَد عبدُ الرحمن إسماعيلَ. . . إلى هذا الموضع، ليس في (ص).
(٣) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٥٢.
(٤) طبقات ابن سعد ٨/ ٤٠. ولم ترد هذه الترجمة في (ص).
(٥) بمعناه في المصدر السابق ٨/ ٤١.
(٦) في المصدر السابق: الشعرة.
(٧) في (خ) و(د) و(ص): يزيد، وهو خطأ.
(٨) في (خ) و(د)، و"تاريخ دمشق" ٥٩/ ٤٦٠: حبيش. والمثبت من (ص)، وهو الموافق لما في "الأغاني".
(٩) في (خ) و(د) (والكلام منهما): وهب، وهو خطأ.
(١٠) قوله: بن مجالد بن وهيب. . . إلى هذا الموضع، ليس في (ص).
[ ١١ / ٢٨٠ ]
أبو المُسْتَهِلّ الأسديُّ الشاعر، أوحدُ الشعراء، وصدرُ الفضلاء، أثنى عليه الأئمَّة، واعترفوا له بالفضل.
[ورُوي أن الكُميت] وُلد في سنة إحدى ستين، وقيل: في سنة ستين.
ولم يجتمع في شاعر ما اجتمعَ فيه، كان حافظًا للقرآن، خطيبًا كاتبًا، حسنَ الخطّ، نسَّابة، راميًا بالنَّبْل مصيبًا، شجاعًا ديِّنًا، سخيًّا فقيهًا، للشيعة جَدِلًا، محبًّا لأهل البيت.
وهو أوَّلُ من ناظرَ في التشيُّع (^١).
ولو لم يكن لبني أسد منقبة وجارٌ إلا الكُميت كفاهم، ولولاه ما عرف الناس قبائل نزار من غيرها (^٢).
ولولا شعرُه لم يكن للغةٍ تُرْجُمان، ولا لبيانٍ لسان (^٣).
وكان في زمن بني أميَّة، ولم يدرك الدولة العبَّاسية، وامتدحَ هشامَ بنَ عبد الملك، فأعطاه مئة ألف درهم (^٤).
وكان للكُميت عمٌّ، فأدخله ماءً لهم وقال: واللهِ لا أخرجتُك حتى تقول الشعر. فما رام من الماء حتى قال قصيدتَه المشهورة، وهي أولُ شعره:
طَرِبْتُ وما شَوْقًا إلى البِيضِ أطْرَبُ … ولا لَعِبًا منّي وذو الشَّيبِ يلعبُ!
ولم تُلْهِنِي دارٌ ولا رَسْمُ منزلٍ … ولم يَتَطَرَّبْني بَنانٌ مُخَضَّبُ
ولا أنا ممَّن يَزْجُرُ الطيرَ همُّهُ … أَصاحَ غرابٌ أم تَعرَّضَ ثعلبُ
ولا السانحاتُ البارحاتُ عشيَّةً … أَمَرَّ سَلِيمُ القَرْنِ أمْ مَرَّ أَعْضَبُ
ولكنْ إلى أَهْلِ الفضائلِ والنُّهَى … وخيرِ بني حوَّاءَ والخيرُ يُطْلَبُ
_________________
(١) تاريخ دمشق ٥٩/ ٤٦٣ - ٤٦٤ (طبعة مجمع دمشق)، وأخرج فيه ابن عساكر عن الجَرْمي الراوية الكوفي، أو عن العتَّابي قال: كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر. وذكر نحوه.
(٢) هو من كلام أبي عُبيدة؛ أخرجه عنه ابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" ٥٩/ ٤٦٤ دون قوله: وجارٌ. ولم يرد هذا القول في (ص).
(٣) هو قول أبي عكرمة الضّبّيّ؛ أخرجه عنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥٩/ ٤٦٦، وفيه: ولا للبيان لسان.
(٤) ينظر "الأغاني" ١٧ / ص ٨ وما بعدها.
[ ١١ / ٢٨١ ]
إلى النَّفَر البِيضِ الذين بِحُبِّهِمْ … إلى اللهِ فيما نَابَني أتَقَرَّبُ
بني هاشمِ رَهْطِ النبيِّ فإنَّني … لَهُمْ وبِهِمْ أرْضى مِرارًا وأغْضَبُ
ألَمْ تَرَني مِنْ حبِّ آلِ محمَّدٍ … أرُوحُ وأغْدُو خائفًا أَتَرقَّبُ
خَفَضْتُ لهم منّي جَنَاحِي مَوَدَّةً … إلى كَنَفٍ عِطْفاهُ أَهْلٌ ومَرْحَبُ
فما ليَ إلا آلَ أحمدَ شِيعةٌ … وما ليَ إلا مَشْعَبَ الحقِّ مَشْعَبُ (^١)
وجدنا لكم في آلِ حاميمَ آيةً … تَأَوَّلَها منَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ
فطائفةٌ قد أكْفَرُوني بحبِّكُمْ … وطائفةٌ قالوا مسيءٌ ومُذْنِبُ
من أبيات، وهي مئةٌ وخمسةٌ وأربعون بيتًا (^٢).
والسانح: الذي يجيءُ عن يسارك إلى يمينك من الطير والظِّباء، والبارحُ بخلافه، والأعْضبُ: المكسور القَرْن.
وقوله: وطائفةٌ قد أكفروني بحبِّكم: وهم الحَرُوريَّة، والطائفة الأخرى: المُرْجِئة.
فلما قالها قال عمُّه لقومه: يَهنِيكم نعمتان (^٣) فيكم شاعرٌ، وطاهر المولد. يعني أنه مُحبٌّ لأهل البيت (^٤).
وأتى الكميتُ عليَّ بنَ الحُسين زينَ العابدين (^٥) ﵁، فقال له: يا ابنَ رسولِ الله، قد قلتُ فيكم شعرًا، فإنْ كتمتُه خشيتُ الله، وإن أظهرتُه خِفْتُ على نفسي، فاجمعْ مواليَك وأهلَ بيتك وخاصَّتَك. فجمعهم عليّ وقال: هاتِ. فقام قائمًا، وأنشده هذه القصيدة. فقال له عليَّ بن الحسين ﵄: إنْ عَجَزْنا عن مكافأتك فلن يعجز الله ورسوله. وقد جعلتُ (^٦) لك عليَّ وعلى أهل بيتي أربعَ مئةِ ألفِ درهم، فاستعنْ بها. فقال: معاذَ الله أنْ آخذَ على مدحكم ثمنًا ولو أنه الدنيا إلا ممَّن أردتُ وجهَه والوسيلةَ إليه وعنده.
_________________
(١) المشعب: الطريق. قال البغدادي في "الخزانة" ٤/ ٣١٧: استشهد به النُّحاة -منهم صاحب الجُمل- على تقديم المستثنى على المستثنى منه.
(٢) ينظر "شرح هاشميات الكميت" ص ٤٣ - ٩٩.
(٣) في "تاريخ دمشق" ٥٩/ ٤٦٦: ليهنكم النعمتين.
(٤) الخبر في المصدر السابق.
(٥) في (خ) و(د) (والكلام منهما): بن زين العابدين، وهو خطأ.
(٦) في (د): قصدتُ.
[ ١١ / ٢٨٢ ]
فقال عليٌّ ﵁: لا بدَّ. فقال: ثوبُك الذي على جسدك؛ أجعلُهُ لي كَفَنًا يومَ لقائه. فأعطاه جميعَ ما كان عليه (^١).
وحكى أبو القاسم ابن عساكر أن الكُميت رأى رسول الله ﷺ في المنام فقال له: أنشِدْني: طربتُ وما شوقًا إلى البِيضِ أطرَبُ. . . فأنشده، فدعا له ولقومه بالبركة، فكانت محالُّهم ومنازلُهم مباركة، ما دخلَها أحدٌ إلا وجدَ أثر البركة في بني أسد (^٢).
وحكى ابن عساكر أيضًا عن ثور بن يزيد الشامي قال: رأيتُ الكُميت في منامي بعد موته، فقلت: ما فعلَ الله بك؟ فقال: غفرَ لي، ونصبَ لي كُرسيًّا، وأجلَسَني عليه وقال لي: أنشِدْ: طربتُ وما شوقًا إلى البِيض أَطربُ (^٣)
وحكى ابنُ عساكر أيضًا عن أبي عبد الله المفجّع أنه قال: رأيتُ عليًّا ﵇ في المنام فقلت: أشتهي أن أَقولَ الشِّعر فيكم أهلَ البيت. فقال: عليك بالكُميت، فاقتفِ أثرَه، فإنه إمامُ شعرائنا أهلَ البيت وقائدُهم، وبيده لواؤُهم. [قال أبو عبد الله:] فهذا كان سبب قولي الشعر في أهل البيت (^٤).
[وقال ابنُ عائشة: والكُميت هو القائل في يوم الغدير:
نَفَى عن عينك الأَرَقُ الهُجُوعا … وهَمٌّ يمتري منها الدُّمُوعا
لدى الرحمنِ يشفعُ في المثاني … وكان له أبو حَسَنٍ شفيعا (^٥)
ولومَ الدَّوْحِ دَوْحِ غَدِيرِ خُمٍّ … أبانَ له الولايةَ لو أُطِيعا
ولكنَّ الرِّجال تدافعوها (^٦) … فلم أرَ مثلَها خطرًا مَنِيعا (^٧)
_________________
(١) بنحوه في "تاريخ دمشق" ٥٩/ ٤٦٩، ولم يرد هذا الخبر، ولا الذي قبله في (ص).
(٢) المصدر السابق ٥٩/ ٤٦٤.
(٣) المصدر السابق ٥٩/ ٤٧٩ - ٤٨٠. وظاهر أن الخبر موضوع.
(٤) تاريخ دمشق ٥٩/ ٤٨٠. والكلام بين حاصرتين من (ص).
(٥) كذا في (ص) (والكلام منها). وفي "شرح الهاشميات" ص ١٩٦: لدى الرحمن يصدعُ في الثاني وكان له أبو حسن مطيعا.
(٦) في المصدر السابق: تبايعوها.
(٧) في المصدر السابق: مبيعا.
[ ١١ / ٢٨٣ ]
قال الكُميت: رأيتُ أميرَ المؤمنين في المنام، فقال: أنشِدْني هذه الأبيات، فأنشدتُه إيَّاها، فقال لي: اسمع يا أبا المُسْتَهِلّ وقال علي ﵇:
فلم أرَ مثل ذاكَ اليومِ يَوْمًا … ولم أرَ مثلَه حَقًّا أُضِيعَا
قال الكُميت: فانتبهتُ مذعورًا] (^١)
[قال ابن عائشة:] وللكُميت في مدح رسول الله ﷺ الأبياث المشهورة التي أوَّلها:
أنَّى ومن أينَ هاجَك (^٢) الطَّرَبُ … من حيثُ لا صَبْوَةٌ ولا رِيَبُ
ما ليَ في الدارِ بعد ساكنها … ولَوْ تَذَكَّرْت أَهْلَها أَرَبُ
لا الدَّارُ رَدَّتْ جوابَ سائِلِها … ولا بَكَتْ أهلَها إذا اغْتَرَبُوا
ومنها:
إلى السِّراجِ المُنيرِ أحمدَ لا … تَعْدِلُني رَغْبَةٌ ولا رَهَبُ
عنه إلى غيرهِ ولَوْ رفَعَ الـ … نَّاسُ إليَّ العيونَ وارْتَقَبُوا
مِنْ (^٣) بينِ حوَّاءَ إنْ نُسِبَتْ إلى … آمنةَ طال بينَك (^٤) الهَدَبُ
قَرنًا فَقَرْنًا تَنَاسَخُوك لك الـ … ـفِضَّةُ منها بيضاءُ والذَّهَبُ
حتى علا بيتُك المهذَّبُ [من … خِنْدِفَ] علياءَ تحتَها النُّخَبُ (^٥)
يا صاحبَ الحَوْضِ يومَ لا شِرْبَ (^٦) للـ … ـوَاردِ إلا ما كان يَضْطَرِبُ
نَفْسِي فَدَتْ أعظُمًا تَضَمَّنَها … قبرُكَ فيه العفافُ والحَسَبُ
وهي مئة ونيّفٌ وثلاثون بيتًا (^٧).
[والكُميت من شعراء الحماسة، وقد ذكرناه في ترجمة مسلمة بن عبد الملك؛ رثاه بأبيات (^٨).
_________________
(١) هذا الخبر من (ص) (وهو ما بين حاصرتين) ولم أقف عليه. والوضع عليه ظاهر.
(٢) في "شرح الهاشميات" ص ١٠٠: آبكَ.
(٣) في "شرح الهاشميات" ص ١١٢: ما.
(٤) في المصدر السابق: اعتمَّ نبتُك.
(٥) في المصدر السابق: العربُ.
(٦) في (ص): يشرب.
(٧) شرح الهاشميات ص ١٠٠ - ١٤٤. والكلام بين حاصرتين من (ص).
(٨) شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٤/ ١٧٩٣ - ١٧٩٦.
[ ١١ / ٢٨٤ ]
وحكى ابن عائشة قال:] وكان الكميت يمدحُ بني هاشم ويذمُّ بني أميَّة، فطلبه هشام، فدخل البراري، فأقام مدَّة سنين، ثم طال عليه، فخرجَ إلى برِّيَّة الشام، وكان مسلمةُ بنُ عبد الملك قد خرج مُتصيِّدًا، فصادفَ الكميتَ، فسلَّم على مَسْلَمة، وقيل: أما بعد حمد الله:
يا مَسْلَمَ بنَ أبي الوَليـ … ـدِ لميِّتٍ إنْ شئتَ ناشِرْ
عَلِقَتْ حِبالي من حِبا … لِكَ ذِمَّةَ الجارِ المُجاورْ
فقال مَسْلَمةُ: مَن هذا الذي بدأَنا بالسلام، ثم ثنَّى بحمد الله -أو بقوله: أمَّا بعد- ثم بالشعر؟! فقيل له: الكُميت. فأعجَبَه ما سمعَ من فَصاحته وبلاغَته، وسألَه عن غَيبَته، فقال: الخوفُ والجوع. قأجاره.
وكان لمسلمة عند هشام كلَّ يوم حاجة مقضيَّة، فأدخلَه على هشام وهو لا يعرفُه، فقال [الكُمَيْت]: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمةُ الله وبركاته، الحمد لله. فقال هشام: نعم، الحمدُ لله. فقال الكميت: مبتدئ الحمدِ ومبتدعِه (^١)، الذي خصَّ بالحمد (^٢) نفسَه، وأيَّد به (^٣) ملائكتَه، وجعلَه فاتحةَ كتابه، ومنتهى شكره، وكلامَ أهلِ جنَّته، أحمدُه حَمْدَ مَنْ علمَ يقينًا، وأبصرَ مستبينًا (^٤)، وأشهدُ له بما شَهِدَ لنفسه قائمًا بالقسط، لا إله إلا هو (^٥) وحدَه لا شريك له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه العربيّ، ونبيُّه الأمِّيُّ. وهذا مقامُ العائذ (^٦) بك يا أمير المؤمنين، فكم من عاثرٍ أقَلْتَه عَثْرَتَه، ومجرمٍ غفرتَ له زلَّتَه، فقال هشام: مَن أنت؟ فقال مَسْلمة: الكُمَيت، وقد أَجَرْتُه. فقال له هشام: ويحك! مَنْ سَنَّ لك سبيل الغَواية؟ فقال: الذي أخرج أبي من الجنة فنسيَ ولم يجد له عزمًا (^٧)، وأميرُ المؤمنين كريحِ رحمةٍ أثارَت سحابًا متفرِّقًا، فلفقَتْ (^٨)
_________________
(١) في (خ) و(د): مبتدئًا الحمد ومبدعه. والمثبت من (ص).
(٢) في (خ) و(د): بالمدح. والمثبت من (ص).
(٣) في (ص): وأربد (؟) وفي "العقد الفريد" ٢/ ١٨٤: وأمر.
(٤) في (ص): مستقينًا. وهو تحريف.
(٥) في (ص): لا إله إلا هو العزيز الحكيم.
(٦) في الكلام اختصار مخلّ، فبعد الشهادتين أثنى الكُميت على رسول الله ﷺ ثم ابتدأ بالاعتذار لهشام عمَّا كان منه، ثم قال: وهذا مقام العائذ. . . إلخ. ينظر كلامه بتمامه في "العقد الفريد" ٢/ ١٨٤.
(٧) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥)﴾ [طه: ١١٥].
(٨) في (ص): فلفَّت.
[ ١١ / ٢٨٥ ]
بعضَه إلى بعض، فتلألأَتْ بَوارقُه، ثم هطلَ (^١) على الأرض، فعاشَتْ بعد الجَدْب.
﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [فصلت: ٣٩] فرضيَ عنه هشام ووصلَه (^٢).
وقال معاذ الهَرَّاء (^٣): أشعرُ الأوَّلين والآخِرين الكُمَيت.
وشعرهُ خمسةُ آلاف بيت وتسعة وثمانون بيتًا. وقيل: خمسة آلاف ومئتا بيت وتسعة وثمانون بيتًا (^٤).
وكانت وفاته في سنة ستٍّ وعشرين ومئة، وقيل: سنة سبع وعشرين ومئة.
وابنُه المُسْتَهِلّ شاعرٌ، وفدَ على هشام، وحبسَه عبدُ الله بنُ علي بن عبد الله بن عباس فقال:
إذا نحن خِفْنا في زمان (^٥) عدوِّكُمْ … وخِفْنَاكُمُ إنَّ البلاءَ لَرَاكدُ (^٦)
[وفيها قُتل]