ابن تميم السَّكوني، وذكره ابن سعد في الطَّبقة الرابعة من أهل الشَّام [وقال: كان ثِقَة لا يغيِّر شيبة. هذه صورة ما ذكر ابنُ سعد (^٤).
وذكره الأئمة؛ فقال البُخَارِيّ: كنيتُه أبو عمرو (^٥).
وذكره أبو القاسم ابنُ عساكر؛ فحكى عن أبي مسهر الغساني قال: كان بلال بن سعد] بالشَّام (^٦) مثل الحسن البَصْرِيّ في العراق.
_________________
(١) تاريخ دمشق ٣/ ٢٣٧ (مصورة دار البشير).
(٢) كذا رسمت في (ص) (والكلام منها)، وفي "تهذيب الكمال" ٣/ ٤٤٠: مات بعبدسا. ولعلها: عَبَرْتا، وهي قرية بين بغداد وواسط. ينظر "معجم البلدان"٤/ ٧٨.
(٣) كذا في "تاريخ دمشق" ٣/ ٢٤٤ عن خليفة، وهو في "تاريخه" ص ٢١٢ بنحوه، وليس فيه قوله: بواسط. وما سلف بين حاصرتين من (ص).
(٤) في "الطبقات"٩/ ٤٦٥. وهذا الكلام الواقع بين حاصرتين من (ص).
(٥) التاريخ الكبير ٢/ ١٠٨.
(٦) في (ب) و(خ) و(د): وكان بالشَّام … إلخ. والمثبت من (ص)، والكلام بين حاصرتين منها. والخبر في "تاريخ دمشق" ٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤ (مصورة دار البشير).
[ ١١ / ١٥٥ ]
وكان إمام جامع دمشق؛ جَهْوَرِيَّ الصوت، فكان إذا كبَّر أو قرأ؛ سُمع صوتُه (^١) من الأوزاع -قرية على باب الفراديس- ولم يكن البنيان يومئذ متصلًا (^٢).
وكان واعظ أهل دمشق، وكان زاهدًا عابدًا، ورعًا صائمًا، قائمًا ثِقَة، وكان يغتسل لكل صلاة، وورده في كل يوم وليلة ألفُ ركعة.
[قال:] ومن كلامه: زاهدُكم راغبٌ، وعالمُكم جاهل، ومجتهدُكم مقصِّر.
وقال: كفى بنا أن الله يزهِّدنا في الدنيا ونحن نرغب فيها.
وقال: أخٌ لك كما لقيك أخبرك بعيب فيك خيرٌ لك من أخ كلَّما (^٣) لقيَك وضعَ في كفِّك دينارًا (^٤).
وقال: لا تكن وليًّا لله في العلانية، عَدُوًّا له (^٥) في السَّرِيرة.
[واختلفوا في وفاته، فقيل: إنه مات في هذه السنة. وقيل: في أيام هشام من غير تحقيق] (^٦).
أسند بلال عن أَبيه، وجابر بن عبد الله مرسلًا، وعن أبي الدَّرداء (^٧)، وروى عنه الأَوْزَاعِيّ، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، وربيعة بن يزيد القصير، وغيرهم.