ابن نَمِر بن عبد الله، من بني الدُّول بن حنيفة.
كان شاعرًا مجيدًا [وكان كالمنقطع] إلى المهلَّب بن أبي صُفْرة، ثم إلى ولدِه، ثم إلى بلال بن أبي بُرْدة، واكتسبَ بالشِّعر ألفَ ألفِ درهم (^٤).
_________________
(١) في (ص): وحكى عن عاصم الأحول قال: كنا ندخل … إلخ.
(٢) ينظر "حلية الأولياء"، و"صفة الصفوة"٤/ ٢٤ - ٢٦، و"المنتظم" ٧/ ١٧١ وما بين حاصرتين من (ص).
(٣) يعني من التابعين من أهل الكوفة، كما في "طبقات ابن سعد" ٨/ ٤٥٠.
(٤) بنحوه في "الأغاني" ١٦/ ٢٠٢، وما بين حاصرتين منه. وينظر "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٩ (مصورة دار البشير).
[ ١١ / ٤٩ ]
ولما مدح مَخْلَدَ بنَ يزيد بن المهلَّب -وهو خليفةُ أبيه على خُراسان- أعطاه مئةَ ألف درهم (^١).
ودخل على يزيد بن المهلب السجنَ لمَّا حبسَه عُمر بن عبد العزيز ﵁، فأنشدَه:
أُغْلِقَ دونَ السَّماحِ والجودِ والـ … ــنَّجْدةِ بابٌ حَدِيدُه أَشِبُ
بَرَّزْتَ سبقَ الجَوَادِ في مهَلٍ … وقَصَّرَتْ دونَ سعيك الرُّتبُ (^٢)
فقال له يزيد: يا حمزة أسأتَ حيثُ نوَّهتَ باسمي في غير وقت تنويهه. ثم رمى إليه بخرقة مصرورة، وقال: خُذْ هذا الدينار، وكان عنده صاحب خُبْرِ واقفٌ، فأراد حمزة أن يردَّه، فأشار إليه: خذه ولا تُخدع عنه. فخرج، فإذا في الخرقة فَصٌّ من الياقوت الأحمر، فخرج إلى خُراسان، فباعه بثلاثين ألفًا، فقال له المشتري: واللهِ لو أبيتَ إلا خمسين ألفًا لأعطيتُك. فضاق صدرُه، فأعطاه مئة دينار زيادة (^٣).