اليَحْصَبيّ، إمام أهل الشام في القراءة.
[ذكره ابن سعد في] الطبقة الثانية (^٤) من التابعين من أهل الشام.
[قال:] وكان قليلَ الحديث، مات سنة ثماني عشرة ومئة (^٥).
[هذا صورة ما ذكر ابن سعد، ولم يُنصفه، فإنَّ الرجل كان عظيمًا، وقد ذكره الأئمة.
واختلفوا في كنيته، فقيل: أبو عمران، وقيل: أبو عُبيدة، وقيل: أبو عامر، وقيل: أبو نُعيم، وقيل: أبو عُليم، وأبو موسى، وأبو عبد الرحمن.
وقال الجوهري: ويَحْصِب؛ بالكسر: حيٌّ من اليمن، فإذا نسبتَ إليه قلت: يَحْصَبي؛ بفتح الصاد (^٦).
وذكره أبو زُرعة الدمشقي في الثالثة وقال: عبد الله بن عامر القاضي]. قضى في أيَّام الوليد بن عبد الملك بدمشق بعد أبي إدريس الخَوْلاني.
_________________
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٣٣٧، وتاريخ دمشق ص ٤٥ (الطبقة المذكورة آنفًا).
(٢) المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦، وتاريخ دمشق ص ٤٦ - ٤٧.
(٣) لم ترد هذه الترجمة في (ص).
(٤) في (ب) و(خ) و(د): من الطبقة الثانية … والمثبت عبارة (ص) والكلام بين حاصرتين منها.
(٥) طبقات ابن سعد ٩/ ٤٥٢.
(٦) الصحاح (حصب) ١/ ١١٢.
[ ١١ / ٨٠ ]
[قال:] وعنه أُخذت القراءةُ العثمانية بالشام (^١).
[واختلفوا في مولده، فقا ل قوم: في سنة عشرة من الهجرة.
وقال خالد بن يزيد: سمعت عبد الله بن عامر يقول: ولدتُ في سنة ثمان من الهجرة بقرية يقال لها: رُحاب، من أعمال البلقاء، وقُبض رسول الله ﷺ ولي سنتان.
قال خالد: وأقام بدمشق إلى أن توفي بها في سنة ثمان عشرة ومئة وله مئة وعشر سنين.
ولما مات أبو الدرداء خلفه ابنُ عامر، وقام بمقامه، واتخذه أهل الشام إمامًا.
ورجعوا إلى قراءته، وكان ابن عامر قاضي الجند، وكان على بناء جامع دمشق، لا يرى بدعة إلا غيّرها.
وشيخُه الذي قرأ عليه القرآن المغيرة بن أبي شهاب، من بني مخزوم، وبعثه عثمان بالمصحف إلى الشام، وأمره أن يُقرئ الناس، وأقام بالشام مدة، ثم دخل اليمن، فتوفي بها في زمان معاوية بن أبي سفيان، وقيل: في أيام الوليد بن عبد الملك، وله تسعون سنة.] (^٢)