ابن عبد المطّلب بن هاشم [وكنيتُه] أبو محمد [ذكره ابن سعد في أوَّل] الطبقة الثالثة (^١) من التابعين من أهل المدينة.
[قال:] وأمُّه زُرعة بنت مِشْرَح بن معدي كرب الكنديّ.
[قال:] وُلد ليلةَ قُتل عليٌّ ﵇[في شهر رمضان سنة أربعين] فسُمِّيَ باسمه،
وكُنِّيَ بكنيته أبا الحسن، فقال له: عبد الملك بن مروان: والله لا أحمل لك الاسم والكنية جميعًا، فغَيِّرْ أحدَهما. فَغيَّرَ الكنية، وصيَّرها أبا محمد (^٢).
[وقد اختلفوا فيمن غيَّر كنيته، فحكى ابن سعد أنه عبد الملك بن مروان. وكذا قال الهيثم بن عدي].
قال الهيثم: قدم على عبد الملك، فأكرمه وأقعدَه معه على سريره، وسألَه عن اسمه وكنيته وقال له: حوِّل كنيتك ولك مئة ألف درهم، فقال: أَما وأبي حيٌّ؛ فلا. قال: فهل لك ولد؟ قال: نعم، محمد. فقال: تكَنَّ به. ففعل.
[وذكره الطبري بمعناه وقال: قال له عبد الملك: لا يجتمع في عسكري هذا الاسم والكنية لأحد (^٣). وقيل: إنما غيَّرها معاوية].
وقال البلاذري: لما وُلد عليّ أراد معاويةُ عبدَ الله بنَ عباس أن يسمِّيَه معاوية، فأبى عبدُ الله وقال: قد سقَيتُه عليًّا، وكنَّيتُهُ أبا الحسن. ووُلد لعبد الله بن جعفر غلام، فسقَاه عليًّا، وكنَّاه أبا الحسن، فأرسلَ إليهما معاويةُ أن انقلا اسمَ أبي تراب وكنيتَه عن ابنَيْكما، وسمِّياهما باسمي، وكنِّياهما بكنيتي، ولكلِّ واحد منكما ألفُ ألفِ درهم، فأما عبدُ الله بنُ عباس فأبى ذلك، وأجاب عبدُ الله بنُ جعفر، وأخذ المال، فقال
_________________
(١) في (ب) و(خ) و(د): من الطبقة الثالثة … والمثبت عبارة (ص) وما بين حاصرتين منه.
(٢) طبقات ابن سعد ٧/ ٣٠٧، وتاريخ دمشق ٥١/ ٤٠ (طبعة مجمع دمشق). وما سلف بين حاصرتين من (ص).
(٣) تاريخ الطبري ٧/ ١١١ - ١١٢. والكلام الواقع بين حاصرتين من (ص).
[ ١١ / ٦٢ ]
معاوية لابن عباس: انقل كنيتَه ولك خمس مئة ألف [ألف] درهم. فقال: أمَّا هذا فنعم. فكنَّاه أبا محمد (^١).
وقال المُعافَى: فامتنع عبدُ الله بن عبَّاس وقال: حدَّثني عليُّ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ما من قوم يكون فيهم رجلٌ صالح يموت، فيخلُف فيهم مولود فيسمُّونه (^٢) باسمه وكنيته إلا خَلَفَهم الله بالحسنى". وما كنتُ لأغيِّر اسمَه أبدًا. فقال معاوية: فالكنية. قال: أمَّا هذه فنعم (^٣).
و[قال ابن سعد:] كان أصغرَ ولدِ أبيه سنًّا، وكان أجملَ قرشيِّ مشى على وجه الأرض (^٤).
وكان يقال له: السَّجَّاد لكثرة صلاته؛ كان يصلِّي في اليوم والليلة خمس مئة ركعة [يسجد فيها ألف سجدة. وفي روإية ابن سعد أنه كان يصلي في اليوم والليلة] ألف ركعة (^٥).
[ذكر طرف من أخباره:
قال أبو نُعيم بإسناده عن هشام بن سليمان المخزومي: إن عليًّا، كان إذا قدمَ حاجًّا أو معتمرًا عطَّلت قريشٌ مجالسَها في المسجد الحرام، وعطَّلت حِلَقَها، ولزمَتْ مجلسَه إعظامَّا وإجلالًا له، فإن قعد قعدوا، وإن نهض نهضوا، وإن مشى مَشَوْا جميعًا حتى يخرج من المسجد الحرام (^٦).
[وروى أبو القاسم الدمشقي عن الوليد بن مسلم قال: كان لعليّ خمس مئة شجرة، فكان يصلي كلَّ يوم عند كلِّ شجرة ركعتين (^٧).
_________________
(١) الكلام بنحوه في "تاريخ دمشق" ٥١/ ٤٣ (طبعة مجمع دمشق) ولفظة "ألف" المكررة بين حاصرتين منه. ولم أقف عليه عند البلاذري. ولم يرد كلام الباذري في (ص) ولا كلام المعافى الآتي بعده.
(٢) في (ب) و(خ) و(د) (والكلام منها): فيسميه. والمثبت من "تاريخ دمشق" ٥١/ ٤٣ - ٤٤ (طبعة مجمع دمشق).
(٣) المصدر السابق. وقد رمز السيوطي في "الجامع الصغير" (٨٠٨٩) لضعف حديث عليّ المذكور.
(٤) طبقات ابن سعد ٧/ ٣٠٨.
(٥) في (ب) و(خ) و(د): وقيل ألف ركعة. والمثبت عبارة (ص) وما بين حاصرتين منها. ورواية ابن سعد في "طبقاته" ٧/ ٣٠٨. وينظر "تاريخ دمشق" ٥١/ ٤٧ - ٤٨.
(٦) حلية الأولياء ٣/ ٢٠٧، وتاريخ دمشق ٥١/ ٥٠ - ٥١.
(٧) تاريخ دمشق ٥١/ ٤٨ - ٤٩. والكلام بين حاصرتين من (ص).
[ ١١ / ٦٣ ]
قال:] وسكن علي الشَّراة من أرض البلقاء، وكان له دارٌ بدمشق قِبليّ سوق الدوابّ (^١).
و[قال المدائني:] كان صديقًا لعبد الملك بن مروان، وكان [عبد الملك] يحترمُه، دخل عليه يومًا والبرد شديد وقد حال بينهما دخان العُود، فقال له: احمدِ اللهَ يا أمير المؤمنين على ما أنت فيه من الدِّفْء، وممَّا الناسُ فيه من البرد. فقال له عبد الملك: يا أبا محمد، أبعْدَ ابن هند؟! كان أميرًا عشرين سنة، وخليفةَ مثلُها، أصبحَ تهتزُّ على قبره يَنْبُوتة، ما هو إلا كما قال الشاعر:
وما الدَّهْرُ والأيامُ إلا كما ترى (^٢) … رَزِيَّةَ مالٍ أو فراقَ حَبِيبِ
وإنَّ امْرَأً قد جرَّبَ الدَّهْرَ لم يَخَفْ … تصرُّفَ عصرَيهِ لَغيرُ أرِيبِ
ودخل عبد الملك بن حُريث بن عبد الله (^٣) العُذري (^٤) على الوليد بن عبد الملك وهو خليفة، فسأله حَمَالةً (^٥)، فزَبَرَهُ الوليد بنُ عبد الملك وقال: أنت صِهْرُ لَطيم الشيطان، -يعني عمرَو بنَ سعيد الأشدقَ، وكانت أمُّ حبيب بنت حُريث العُذْريّ (^٦) تحت عَمرو، وولَدَتْ له سعيدًا وأميَّة- فقال: ما أنا صهرَ لَطِيم الشيطان، أنا صهرُ أبي أميَّة عَمرو بن سعيد.
ثم أنشدَ شعر يحيى بن الحكم فقال:
وما كان عَمرٌو عاجزًا غيرَ أنَّهُ … أتَتْهُ المنايا بغتةً وهو لا يدري
فلو أنَّ عَمرًا كان بالشام زُرْتُهُ … بأغوارها أو حَلَّ يومًا على مِصْرِ
_________________
(١) المصدر السابق ٥١/ ٣٦.
(٢) في "أنساب الأشراف" ٣/ ٨٢: أرى. وينظر الخبر فيه.
(٣) في "أنساب الأشراف" ٣/ ٨٠: عبد الملك بن عبد الله بن نُديرة.
(٤) في (ب) و(خ): العدوي. والمثبت من (د)، وهو موافق لما في المصدر السابق. والكلام من هذا الموضع إلى الكلام عن وفاته (قبل ذكر أولاده) ليس في (ص).
(٥) الحَمَالة: هي ما يحملُه قوم عن قوم من ديّة أو غرامة، ولم تُجوَّد اللفظة في (ب) و(خ) (والكلام منهما) فوقع رسم اللفظة: حاله. والمثبت من "أنساب الأشراف" ٣/ ٨٠. وسترد اللفظة على الصواب أواخر الخبر.
(٦) تحرفت في النسخ إلى: العدويّ.
[ ١١ / ٦٤ ]
وكانت أمُّ البنين امرأةُ الوليد خلف الستر، فقالت: من هذا الأحمق؟ وسمعها العُذريّ، فأنشد يعرِّضُ بأبيها، وكان قد جُلد في الخمر:
وَدِدْتُ وبيتِ اللهِ أنّي فَدَيتُهُ … وعبدُ العزيز يومَ يُجلد في الخمرِ
فقالت للوليد: ما أجرأه عليك! فقال: كُفِّي لا يأتي بما بعده. يعني إلى قوله في القصيدة:
غَدَرْتُم بعَمرٍو (^١) يا بني خَيطِ باطلٍ … وكلُّكُمُ يبني البَنَانَ (^٢) على غَدْرِ
وخَيط باطل: مروان بن الحكم.
ثم أمرَ به الوليد، فأُخرِج، فجاء إلى عليِّ بن عبد الله بن عبَّاس فأخبره، فأعطاه حَمَالتَه وكساه. وقال العُذْريّ:
شهدتُ عليكمْ أنّكُمْ (^٣) خيرُ قومِكُمْ … وأنَّكُمُ آلُ النَّبيِّ محمَّدِ
فنِعْمَ أبو الأضيافِ والطُّالِبِي القِرَى … عليٌّ حليفُ الجُودِ في كلِّ مَشْهَدِ
فإنَّ الذي يرجو سواكُم وأنتمُ … بنو الوارثِ الدَّاعي (^٤) لَغيرُ (^٥) مُسَدَّدِ
وإنِّي لأرجُو أنْ تكُونوا أئمَّةً … تسوسون من شئتُم (^٦) بمُلكٍ مؤيَّدِ
وإنِّي لِمَنْ والاكُمُ لَمُواليًا … وإنّي لِمَنْ عاداكُمُ سُمُّ أَسْوَدِ
وقال ابنُ الكلبيّ: كان عبد الملك صديقًا لعليّ صداقةً مؤكّدة، لم يزل أثيرًا عنده حتى طلَّق عبد الملك بنتَ عبد الله بنِ جعفر، فتزوَّجها عليٌّ، فتغيَّر عليه عبد الملك، وبسطَ لسانَه فيه، وقال. إن صلاته رياء وسُمعة، وكان الوليد يسمع ذلك من أبيه، فبقي في قلبه حتى آذاه بسبب سَلِيط (^٧).
_________________
(١) في "أنساب الأشراف" ٣/ ٨١: بيحيى.
(٢) كذا في (ب) و(خ) و(د) (والكلام منها)، ولعلها جمع بُنانة، وهي الروضة المعشبة. ووقع في المصدر السابق: البيوت.
(٣) في (خ): أنه. والمثبت من (ب) و(د)، وهو موافق لما في المصدر السابق.
(٤) في "أنساب الأشراف" ٣/ ٨٢: الزاكي.
(٥) في (ب) و(خ) و(د) (والكلام منها): فغير. والمثبت من المصدر السابق.
(٦) في المصدر السابق: سُسْتُم.
(٧) بنحوه في "أنساب الأشراف" ٣/ ٨٤.
[ ١١ / ٦٥ ]
حديث سَلِيط:
كانت لعبد الله بن عباس جاريةٌ صفراءُ مولَّدةٌ تخدُمُه، فواقعها اتفاقًا غير طالب ولد، فاغتَنَمتْ ذلك، فأمكَنَتْ من نفسها عبدًا من عبيد المدينة، فوقع عليها فحبلَتْ منه، وحدَّها ابنُ عبَّاس، واستعبدَ ولدَها، وأنكره، وسمَّاه سَلِيطًا. فنشأ جَلْدًا ظريفًا، ولم يزل يخدُم عبد الله بنَ عبَّاس حتى مات، وانتقل إلى علي بن عبد الله، فكان معه يخدُمه بالشام، وكان له من بني أمية موقع، فدسَّ الوليدُ بنُ عبد الملك إلى سَلِيط لما كان في نفسه من عليّ أن يدَّعيَ أنه ابنُ عبد الله بنِ عبَّاس، ويخاصمَ عليًّا في الميراث، ففعل سَلِيط، وأقام شهودًا، وأثبت ذلك على القضاء، فألحقه الوليد بابن عباس، فكان سَلِيط بعد ذلك يؤذي عليًّا، ويستطيل عليه، وينال منه.
وكان عند عليّ رجلٌ من ولد أبي رافع مولى رسول الله ﷺ يقال له: عمر الدَّنّ، فقال لعليٍّ: ألا أقتلُ هذا الدَّعيَّ؟ فناشده اللهَ أن لا يفعل، ونهاه عنه.
فاتَّفقَ أنَّ عليًّا خرج إلى بستان على فرسخ من دمشق ومعه سَلِيط وعمر الدَّنّ، ورجل آخر يقال له: عروة بن راشد (^١)، وقيل: أبو المهنَّى فايد مولى لعلي، فقام عليٌّ يصلِّي، وجلس الدَّنُّ وفايد وسَلِيط يأكلون فاكهةً، فقاما إلى سَلِيط فقتلاه ودفناه، وعفَّيا آثاره وهربا، فلما فرغ على من الصلاة طلبَهم، فلم يجد منهم أحدًا.
وقام عليٌّ، فدخل دمشق، وفشا الحديثُ، واستغاثت أمُّ سَلِيط -وقيل: زوجتُه- إلى الوليد، فحرثَ البستان، وأُجري الماء عليه، فوقف عند قبر سَلِيط، فأُخرجَ مقتولًا.
فأحضر الوليدُ عليًّا، وسألَه، فقال: واللهِ ما أعلمُ بذلك، وما أمرتُ به. فأحلفه أنه ما يعلمُ مكانَ الدَّنِّ وصاحِبِه، فحلفَ، فأقام الوليدُ عليًّا في الشمس، وصبَّ على رأسه الزيت، وألبسه جُبَّة صوف، وضربَه ستين سوطًا، وقيل: خمس مئة سوط، كان يضربُه أبو الزُّعيزعة مولى عبد الملك بين يدي الوليد.
_________________
(١) في "أنساب الأشراف" ٣/ ٨٥: أبو راشد.
[ ١١ / ٦٦ ]
فكلَّمه فيه عبَّاد بنُ زياد، فأمر أن يُسَيّر إلى دَهْلَك (^١) -جزيرة في البحر- فكلَّمه فيه سليمان بنُ عبد الملك وقال: إنَّه ابنُ العمِّ ورجل صالح عابد، فإنْ سيَّرتَه إلى دَهْلَك؛ هلك وتقوم علينا الشناعة، فسيَّره إلى الحِجْر، فأقام حتى هلك الوليد.
فلما قام سليمان ردَّه إلى دمشق، فانتقل إلى الشَّراة (^٢).
وحكى أبو مسعود الدمشقيّ (^٣) أنَّ الوليد رأى أباه عبدَ الملك في المنام، فقال: لِمَ تُؤذي عليًّا وتظلِمُه؟! واللهِ لَيَسْلُبَنَّكُم مُلكَكُم. فزادَه ذلك بُغضًا.
وكان الوليدُ خبيثًا مبغضًا لآل رسول الله ﷺ، وكتبَ إلى الآفاق يُشنِّع على عليّ ويقول: قتلَ أخاه.
وكان أبو مسلم الخُراساني يدَّعي أنَّه ابنُ سَلِيط، ومما عَدَّدَ عليه المنصور لمَّا ظفر به قال: زعمتَ أنَّك ابنُ سَلِيط، فلم ترضَ حتى نسبتَ إلى عبد الله غيرَ ولده، لقد ارْتَقَيتَ مُرْتَقًى صعبًا.
وكان عليُّ بن عبد الله على المدينة في وقعة الحَرَّة، فأحضَرَه مسرف بنُ عقبة (^٤)،
وقال له: بايعْ يزيد. فبايعَه (^٥).
[واختلفوا في وفاته، فحكى ابنُ سعد على قولين: فقال أبو معشر وغيره:] توفّي سنة سبع عشرة ومئة.
[وقال الواقدي:] سنة (^٦) ثمان عشرة ومئة [قال: وكان يصبغ بالسواد (^٧).
_________________
(١) دَهلك (وزن جعفر): جزيرة في بحر اليمن بينها وبين الحبشة، قال ياقوت الحموي: كان بنو أمية إذا سخطوا على أحد نَفَوْه إليها. معجم البلدان ٢/ ٤٩٢.
(٢) ينظر الخبر بتمامه في "أنساب الأشراف" ٣/ ٨٤ - ٨٦. والشَّراة: صقع بين دمشق والدينة. معجم البلدان ٣/ ٣٣٢.
(٣) كذا في (ب) و(خ) و(د) (والكلام منها). ولعله وهم، فالخبر في "أنساب الأشراف" ٣/ ٨٦، وقد رواه البلاذري فيه عن أبي مسعود الكوفي ابن القتَّات.
(٤) يعني مسلم بن عقبة، سمِّي مسرفًا لإسرافه في القتل يوم الحَرَّة في أهل المدينة.
(٥) من قوله: ودخل عبد الملك بن حريث (قبل خبر سليط) … إلى هذا الموضع، ليس في (ص).
(٦) في (ب) و(خ) و(د): وقيل: سنة … إلخ والمثبت عبارة (ص)، والكلام الواقع بين حاصرتين منها.
(٧) ينظر هذا الكلام عند ابن سعد في "طبقاته" ٧/ ٣٠٨ - ٣٠٩.
[ ١١ / ٦٧ ]
وقال خليفة: مات، سنة (^١) أربع عشرة ومئة بالحِمَّة من أرض الشَّراة وهو ابن ثمان أو سبع وسبعين سنة (^٢).
وهو معتدل القامة، وكان يخضب بالوَسْمة (^٣).
ذكر أولاده (^٤):
قال ابن سعد: فولدَ عليٌّ محمدًا، وأمُّه العالية بنت عُبيد الله بن العبَّاس بن عبد المطلب، وداودَ، وعيسى؛ لأمّ ولد، وسليمانَ، وصالحًا، وهما لأمِّ ولد، وأحمدَ، وبِشْرًا، ومُبشِّرًا، وإسماعيل، وعبدَ الصمد، وهم جميعًا لأمِّ ولد، ولا عقب لبِشْر ومبشِّر، وعبدَ الله الأكبر؛ لا عقب له، وأمُّه أمُّ أبيها بنت عبد الله بن جعفر، وعُبيدَ الله؛ لا عقب له، وأمُّه (^٥) امرأةٌ من بني الحَرِيش، وعبدَ الملك، وعثمان، وعبدَ الرحمن، وعبدَ الله الأصغر الخارج بالشام على أبي جعفر، ويحيى، وإسحاقَ، ويعقوبَ، [وعبدَ العزيز] (^٦)، وإسماعيلَ الأصغر، وعبدَ الله الأوسط، وهو الأحنف، ولا عقب له، وهم لأمَّهات أولاد شتَّى، وفاطمةَ، وأمَّ عيسى الكبرى، وأمَّ عيسى الصغرى، وأمينة (^٧)، ولُبابه، وبُريهةَ الكبرى، وبُريهةَ الصغرى، وميمونةَ، وأمَّ عليّ، والعالية، وهنّ لأمَّهات أولاد شتَّى، وأمَّ حبيب؛ وأمُّها أمُّ أبيها بنت عبد الله بن جعفر.
فهؤلاء اثنان وثلاثون ولدًا؛ منهم أحد وعشرون ذكرًا (^٨)، وإحدى عشرة أنثى.
فأمَّا محمد؛ فهو أبو الخلفاء، وسنذكره.
_________________
(١) في النسخ المذكورة (والكلام منها): وقيل: سنة … إلخ والمثبت من (ص) والكلام السالف بين حاصرتين منها.
(٢) كذا أخرج ابن عساكر عن خليفة أنه مات سنة (١١٤) ولم أقف عليه، والذي في "طبقاته" ص ٢٣٩ و٢٥٥ أنه مات سنة (١١٨)، وكذا أورد وفاته في "تاريخه" ص ٣٤٩ في أحداث سنة (١١٨).
(٣) الوَسْمة: نبات عشبيّ يُصبغ به.
(٤) لم ترد هذه الفقرة ولا ترجمة فاطمة بنت الحسين الآتية بعدها في (ص).
(٥) من قوله: أمُّ أبيها … إلى هذا الموضع من (د)، وسقط من (ب) و(خ).
(٦) قوله: عبد العزيز، بين حاصرتين، من "طبقات" ابن سعد ٧/ ٣٠٧، وعنه نقل المصنف. وذكره أيضًا مصعب الزبيري في "نسب قريش" ص ٢٩، والبلاذري في "أنساب الأشراف" ٣/ ٨٠.
(٧) في "نسب قريش": أميمة.
(٨) مع ذكر عبد العزيز (كما سلف قبل تعليق) يكون العدد (٣٣)؛ منهم (٢٢) ذكرًا.
[ ١١ / ٦٨ ]
وأمَّا داود؛ فنذكره في سنة ثلاث وثلاثين ومئة.
وأمَّا عيسى؛ فهو صاحب قصر عيسى ببغداد؛ توفي في خلافة المهديّ.
وأمَّا سليمان؛ فكان وصيَّ أبيه، ونذكره.
وأمَّا صالح؛ فهو الذي قتل مروان بنَ محمد الجعديّ، وسنذكره.
وأمَّا عبد الصمد؛ فنذكره في سنة خمس وثلاثين ومئة.
وأمَّا عبد الله الأصغر؛ فهو الخارج على المنصور، وسنذكره في خلافة أبي جعفر.
وأمَّا بناتُ عليّ؛ فكانت فاطمةُ من أفضلهنّ وأسنِّهنَّ، وكان بنو العبَّاس يعظِّمونها لعقلها وفضلها ورأيها.
وأمّا أمُّ عيسى الصغرى؛ فكانت عند عبد الله بن الحسين بن عُبيد الله بن العبَّاس (^١) فلم تلد له، ومات عنها فورثَتْه مع عَصَبته.
وأما أمينة (^٢)، فكانت عند يحيى بن جعفر بن تَمَّام بن العبَّاس فلم تلد له.
وأمَّا لُبابة فكانت عند عُبيد الله بن قُثَم بن العبَّاس، فولدَتْ له محمدًا؛ مات في حياة أبيه، وولدَتْ له بُريهة؛ تزوَّجَها جعفر بنُ أبي جعفر المنصور، وهو جعفر الأصغر، ويُدعى ابنَ الكُرْدِيَّة.
وأمَّا باقي بنات عليّ؛ فلم يتزوَّجن (^٣).
أسند عليٌّ الحديثَ عن أبيه، وأبي سعيد الخُدري، وابنِ عُمر، وأبي هريرة، وكان ثقةً قليلَ الحديث.