ابن علي بن أبي طالب، ﵁، وأمُّها أمُّ إسحاق بنت طلحة بنِ عُبيد الله.
_________________
(١) في "نسب قريش" ص ٣٠: عبد الله بن الحسين بن عَبد الله بن عُبيد الله بن العباس.
(٢) في المصدر السابق: أميمة، وسلفَ كذلك قبل تعليقين.
(٣) في (ب) و(خ) و(د) (والكلام منها): يبرزن. والمثبت من "نسب قريش" ص ٣٠، والكلام السالف فيه.
[ ١١ / ٦٩ ]
تزوَّجها ابنُ عمها حَسَن بنُ حَسَن بنِ عليّ، فولدَتْ له عبدَ الله، وإبراهيمَ، وحسنًا، وزينب، ثم ماتَ عنها، فخلفَ عليها عبدُ الله بنُ عَمرو بنِ عثمان بنِ عفَّان -ويقال له: المُطْرَف لجماله- فولدت له القاسمَ، ومحمَّدًا، وهو الدِّيباج؛ سُمِّيَ بذلك لجماله، ورُقَيَّةَ؛ بني عبد الله بن عَمرو، ومات عبد الله عنها. وكان زوَّجَه بها ابنُها عبدُ الله بن حسن بن حسن (^١).
وقدمت فاطمة وأختُها سُكينة على هشام بن عبد الملك، فأكرمهما وانبسط إليهما وقال لفاطمة: يا بنت الحسين، صِفي لنا ولدَكِ من ابنِ عمِّك الحسن -يعني عبد الله والحسن وإبراهيم بني (^٢) حسن بن حسن- وولدَكِ من ابن عمِّنا، يعني الديباج والقاسم ابنَي عبد الله بن عَمرو بن عثمان الملقب بالمُطْرَف. فقالت: أمِّا عبد الله بن حسن؛ فسيِّدُنا وشريفُنا والمطاعُ فينا، وأمَّا حسن بن حسن؛ فلسانُنا (^٣) ومِدْرَهُنا (^٤)، وأما إبراهيم بن الحسن؛ فأشبهُ الناس برسول الله ﷺ شمائلًا.
وأمَّا [اللذان من] ابنِ عمّكم [فإنَّ] محمدًا (^٥) -يعني الدِّيباج- جمالُنا (^٦) الذي نُباهي به، وأمَّا القاسم؛ فعارِضَتُنا الذي نمتنعُ به، وهو أشبهُ الناس بأبي العاص بن أميَّة عارضةً ونفسًا. فقال لها هشام: واللهِ لقد أحسنتِ في وصفهم.
ثم وثبَ، فجذبَتْ سُكينةُ بردائه وقالت: يا أحول، كم تَهَكَّمُ بنا! واللهِ ما أبرَزَنا لكم إلا يومُ الطُّفُوف (^٧). فضحك هشام وقال: أنتِ امرأةٌ كبيرةُ السِّنِّ كثيرةُ الشَّرّ إلا أنَّا نُكرمُكِ (^٨).
_________________
(١) طبقات ابن سعد ١٠/ ٤٣٩.
(٢) في (ب) و(خ) و(د) (والكلام منها): بن. وأثبتُّ اللفظة على الجادّة.
(٣) في النسخ المذكورة: فكسابنا. والمثبت من"التذكرة الحمدونية" ٤/ ٣٢، و"تاريخ دمشق" ص ٢٨٣ (طبعة مجمع دمشق- جزء تراجم النساء).
(٤) المِدْرَهُ: السيِّد الشريف، وزعيم القوم وخطيبُهم المتكلم عنهم.
(٥) في (ب) و(خ) و(د): وأما ابنُ عمكم محمدًا … واستدركتُ ما بين حاصرتين من "تاريخ دمشق" ص ٢٨٤، وفي "التذكرة الحمدونية"٤/ ٣٣: وأما اللذان من ابن عمّك.
(٦) في النسخ المذكورة: فجمالنا، وأثبتُّ لفظة المصدرين السابقين من أجل قوله: فإن محمدًا.
(٧) الطُّفوف -أو الطَّف- موضع قرب الكوفة، وفيه استُشهد الحسين ﵁.
(٨) الخبر بنحوه في "التذكرة الحمدونية" ٤/ ٣١ - ٣٢، و"تاريخ دمشق" ص ٢٨٣ - ٢٨٤.
[ ١١ / ٧٠ ]
وتوفّيت فاطمة في سنة سبعَ عشرةَ ومئة، وقيل: في سنة أربعَ عشرة، وستَّ عشرة ومئة. وكانت وفاتُها بالمدينة.
روت عن جدَّتها (^١) مرسلًا، وعن أبيها، وعمَّتها زينب بنت عليّ، وأخيها عليِّ بن الحسين، وبلال مرسلًا، وعن ابن عباس، وعائشة، وأسماء بنت عُميس.
وروى عنها بنوها: عبد الله والحسن وإبراهيم بنو الحسن بن الحسن، وابنُها محمد الدِّيباج، وعائشةُ بنت طلحة بن عُبيد الله (^٢).
وقال محمد بنُ عبد الله بن عَمرو بن عثمان بن عفَّان -وهو الدِّيباج- قال: جمعَتْنا أُمُّنا فاطمة بنتُ الحسين بن عليّ فقالت: يا بَنِيّ، واللهِ ما نال أحدٌ من أهل السَّفَه بسفهه شيئًا ولا أدركوا لذَّةً إلا وقد نالها أهلُ المروءات بمروءاتهم، فاستَتِرُوا بجميل ستر الله تعالى (^٣).