السَّدُوسيّ، [ذكره ابن سعد في أوّل] (^٤) الطبقة الثالثة من التابعين من أهل البصرة.
[قال: وكنيتُه أبو الخطاب، و] كان ثقةً حُجَّةً مأمونًا على الحديث [أو: في الحديث]. وكان يقول بشيءٍ من القدر.
وقال: الحِفْظُ في الصِّغَر كالنَّقْشِ في الحَجَر.
وقال: ما قلتُ برأي منذ أربعين سنة.
وقال: إذا أعَدْتَ الحديثَ في مجلس أذهبتَ نورَه (^٥).
وقيل له: ألا نكتبُ ما نسمعُ منك؟ فقال: إن اللطيف الخبير قد كتبَ. وقرأ: ﴿فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [طه: ٥٢].
وقدم على سعيد بن المسيِّب، فأقام عنده ثمانية أيام، فقال له سعيد: يا أعمى، ارْتَحِلْ عنَّا فقد أنزَفْتَنا.
وقال له سعيد: ما أظنُّ أن اللهَ خلقَ مثلك (^٦).
_________________
(١) لم يرد في (ص) قوله: وقال شيخنا موفق الدين …، وجاءت فيها العبارة بلفظ: وكانت مجتهدة في العبادة، وكانت تُحيي ليلها … إلخ.
(٢) التوابين ص ١٦٩.
(٣) وضّاح اليمن اسمه: عبد الرحمن -أو عبد الله- بن إسماعيل بن عبد كُلال. وخبره في "الأغاني" ٦/ ٢٠٩ - ٢٤١. والكلام بين حاصرتين من (ص).
(٤) في (ب) و(خ) و(د): من الطبقة الثالثة. والمثبت عبارة (ص) والكلام بين حاصرتين منها.
(٥) من قوله: ما قلت برأيي … إلى هذا الموضع ليس في (ص).
(٦) طبقات ابن سعد ٩/ ٢٢٨ ولم يرد هذا القول ولا الذي قبله في (ص).
[ ١١ / ٧٣ ]
و[روى عنه أبو نُعيم أنه كان يقول:] ما سمعَتْ أذناني شيئًا إلا وعاه قلبي (^١).
[قال:] وكان يختم القرآن كل سبع ليال مَرَّةً، فإذا جاء رمضان ختمَ في كلِّ ثلاث ليالٍ مَرَّةَ، فإذا جاء العشر ختم في كلِّ ليلةٍ مَرَّةً (^٢).
وكان قد ذهبَ بصرُه.
[وروى ابن سعد أيضًا أنه] مات في سنة (^٣) سبع عشرة ومئة أو في سنة ثمان عشرة ومئة.
[هذا صورة ما ذكره ابن سعد] (^٤).
أسند عن أنس، وعبد الله بن سَرْجِس، وحنظلة الكاتب (^٥)، وأبي الطُّفَيل، وغيرهم.