[واختلفوا في اسم أَبيه، فقيل: قَطَن، وقيل: وَهْب، وكنيتُه] أبو عبَّاد، من أهل المدينة مولى معاوية بن أبي سفيان، وقيل: مولى العاص بن وابصة المخزوميّ (^١).
كان أديبًا فصيحًا يُضربُ المَثَلُ بجودة غنائه، وكان مقدَّم المغنّين بالمدينة.
[وذكره أبو الفَرَج الأَصْبهانِيّ في أول "الأغاني" في شعر أبي قَطِيفة (^٢)، وقال: له الصوت المشهور:
القَصْرُ فالنَّخْلُ فالجَمَّاءُ بينَهما … أشهى إلى القلب من أبواب جَيرُونِ
وقد ذكرناه في ترجمة أبي قَطِيفَة.
قال:] ومع هذا كان مقبولَ الشهادة عند قضاة المدينة إلى أن نادمَ الوليدَ بنَ يزيد، فردُّوا شهادته (^٣).
وتوفّي بدمشق عند الوليد (^٤) في سنة خمس وعشرين ومئة، ومشى الوليد في جنازته هو [وأخوه] الغَمْر بن يزيد [والوليد يومئذ خليفة.
قال: وقال كَرْدَم بن مَعْبَد: رأيتُ الوليدَ وأخاه الغَمْر يمشيان في جنازة أبي في قميصين ورداءين حتَّى دُفن.
قال: وخرجَتْ سَلَّامة جاريةُ يزيد بن عبد الملك -وهي سَلَّامة القَسّ- فأخذت بعمود سرير أبي وقالت:
كلما أبصرت رسمًا (^٥) … خاليًا فاضَتْ دموعي] (^٦)
_________________
(١) الأغاني ١/ ٣٦، وتاريخ دمشق ٦٨/ ٤٣١ (طبعة مجمع دمشق). والكلام السالف بين حاصرتين من (ص).
(٢) الأغاني ١/ ٨.
(٣) الأغاني ٦/ ٢٢ بنحوه، واللفظ لابن عساكر في "تاريخه" ٦٨/ ٤٣١ (طبعة مجمع دمشق). والكلام السالف بين حاصرتين من (ص).
(٤) في "الأغاني" ١/ ٣٧، و"تاريخ دمشق" ٦٨/ ٤٣٤، و"المنتظم" ٧/ ٢٤٦: تُوفِّي في عسكر الوليد.
(٥) في "الأغاني" ١/ ٣٧، و"تاريخ دمشق" ٦٨/ ٤٣٤: ربعًا.
(٦) من قوله: والوليد يومئذ خليفة … إلى هذا الموضع (وهو ما بين حاصرتين) من (ص). والخبر في المصدرين السابقين.
[ ١١ / ٢١٠ ]