[مولى بني بكر بن وائل، وقيل: مولى بني شيبان، وقيل: مولى تيم الله] ذكره خليفة في الطَّبقة الثالثة (^٦) من أهل خُراسان.
_________________
(١) كذا في (ب) و(خ) و(د) (والكلام منها). والجادة: هشامًا.
(٢) في (د): فنزل فركبه.
(٣) الخبر بأطول منه في "تاريخ دمشق" ٧/ ٦٣٦ (مصورة دار البشير- ترجمة سليمان بن مجالد) ولم يرد هذا الخبر في (ص).
(٤) كلمة فارسية، وتعني مربّى الورد بالعسل.
(٥) عيون الأخبار ٢/ ٣٩ - ٤٠. وبنحوه في "البيان والتبيين" ٤/ ١٨ - ١٩.
(٦) في (ب) و(خ) و(د): مقاتل بن حيان البلخي من الطَّبقة الثالثة … إلخ. والمثبت من (ص) وما بين حاصرتين منها. وهو كذلك في "تاريخ دمشق" ١٧/ ١١٢ (مصورة دار البشير) عن خليفة لكنه في "طبقاته" ص ٣٢٢ في الطبقة الثانية.
[ ١١ / ٢٢٢ ]
وفد على عمر بن عبد العزيز ﵁ وعنده رجلٌ يُحدِّثُه، وعُمرُ مقبلٌ عليه بوجهه. قال مقاتل: فلما خرج قلت: يَا أمير المُؤْمنين، مَنْ هذا الذي أقبلتَ عليه بوجهك؟ قال: أرأيتَ؟! قلت: نعم. قال: ذاك الخَضِر ﵇ (^١).
[قال: وكانوا ثلاث إخوة، أو أربعة: مقاتل، والحسن، ويزيد، ومصعب بنو حيَّان].
وكان حيَّان يلي الولايات بخراسان، عظيمَ القدر عند بني أمية، وحضر قتال المهلَّب بن أبي صُفْرة يوم العَقْر (^٢).
وكان قتيبة يكتب إلى الحجَّاج، فيشكره ويذكر مواقفه، فكتب إليه الحَجَّاج: يَا أَبا حفص، ما أدري ما حيَّانُك، إلَّا أني أراه مشتملًا لك على غَدْرَة. فكان كما قال، ألَّب [حيَّان] على قتيبة، وأعان عليه حتى قتلوه (^٣).
وكان مقاتل ناسكًا فاضلًا، أسلمَ على يده خلقٌ كثير من أهل كابل في أيام أبي مسلم، وكان قد هرب منه، فالتجأ إلى ملك كابُل، وأقام عنده حتَّى مات، فحزن عليه الملك فقيل له: إنه ليس من أهل دينك! فقال: إنه رجل صالح (^٤).
حدَّث مقاتل عن سالم، وعطاء، ومجاهد، والحسن البَصْرِيّ، وعكرمة، والضحاك، وقتادة، وأبي بُرْدَة، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهم.
وصنَّف التفسير (^٥)، وروى عنه الأئمة والزُّهَّاد، كعبد الله بن المبارك، وإبراهيم بن الأدهم، وحفص بن ميسرة، في آخرين.
_________________
(١) المصدر السابق. وفي صحة هذا الخبر نظر. فالذي ذهب إليه المحققون من العلماء أنَّه لو كان حيًّا زمن المصطفى ﷺ للزمه المجيء إليه والإيمان به. ينظر خلاصة الكلام فيه في "عون المعبود" ١١/ ٣٩٢ - ٣٩٣.
(٢) في "تاريخ دمشق" ١٧/ ١١٣: حضر قتال يزيد بن المهلَّب، وهو الصواب. والعَقْر عدة مواضع، منها عقر بابل قرب كربلاء قتل عنده يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، وهو المراد هنا. ينظر و"معجم البلدان" ٤/ ١٣٦.
(٣) تاريخ دمشق ١٧/ ١١٣. وقتيبة: هو ابن مسلم.
(٤) المصدر السابق.
(٥) كذا قال، وهو وهم، وصاحب التفسير مقاتل بن سليمان، وهو ضعيف، بينما مقاتل بين حيان ثِقَة، روى له مسلم والأربعة.
[ ١١ / ٢٢٣ ]
واتفقوا على صدقِهِ وثقته وورعه، لم يتكلَّم فيه أحد.
قال المصنف ﵀: ولم أقف على تاريخ وفاته (^١).
ومن الوافدين عليه:
الفرزدق الشاعر
[قال أبو عبيدة: أنشده:
فبِتْنَ بجانبيَّ مصرَّعاتٍ … وبتُّ أفُضُّ أغلاقَ الخِتامِ
عنى بالفَضِّ عن الجماع.
فقال هشام: أمَّا أَنْتَ؛ فقد أقررتَ بالزِّنى، وأنا وليُّ إقامته، ولابدَّ من حدِّك. فقال له الفرزدق: يمنعك من ذلك آية. قال: وما هي؟ قال: قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ إلى قوله: ﴿مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤ - ٢٢٦]. ثم ارتحل يقول:
لقد شهدتْ لي في الطواسينِ آيةٌ … أقامَ بها عذري الكتابُ المنزَّلُ
"يقولون ما لا يفعلون" وإنني … من القوم قوَّالٌ لما كنتُ أفعلُ
فقال له هشام: نجَوْتَ] (^٢).
و[من الوافدين على هشام:]