القاضي الرَّشيد، أصله من أُسْوان، وسكن مِصْر، وكان من شعراء شاور وابنه الكامل، وله فيهما مدائح، إلا أنَّه لم ينجُ من شَرِّ شاور؛ اتهمه بمكاتبة أسد الدين، وأنه أعان عليه، فقتله، وله تصانيفُ حسان، منها كتاب "جِنان الجَنَان ورياض الأذهان" (^٣)، ذيَّل به "اليتيمة"، وكان قد دخل اليمن، وهو القائل: [من الطويل]
تواصى على ظُلْمي الأنامُ بأَسْرهمْ … وأظلمُ مَنْ لاقيتُ أهلي وجيراني
لكلِّ امرئ شيطانُ جِنٍّ يكيده … بسُوءٍ ولي دون الورى ألفُ شيطانِ (^٤)
وقال يمدح طلائع بن رُزِّيك: [من مجزوء الكامل]
جارى الملوكَ إلى العُلا … لكنهم ناموا وأَسْرَى
_________________
(١) الأبيات في "كتاب الروضتين": ٢/ ١٧ - ١٨.
(٢) له ترجمة في: "معجم الأدباء": ٤/ ٥١ - ٦٦، و"خريدة القصر" قسم شعراء مصر: ١/ ٢٠٠ - ٢٠٢، و"الروضتين": ٢/ ٢٥، و"وفيات الأعيان": ١/ ١٦٠ - ١٦٤، و"الطالع السعيد": ٩٨ - ١٠٢، و"الوافي بالوفيات": ٧/ ٢٢٠ - ٢٢٥، و"شذرات الذهب": ٤/ ١٩٧ - ٢٠٣، "النجوم الزاهرة": ٥/ ٣٧٣ - ٣٧٤.
(٣) كان في أربع مجلدات، ولما يصل إلينا.
(٤) البيتان في "الخريدة"، قسم شعراء مصر: ١/ ٢٠٣.
[ ٢١ / ١٣٥ ]
سائِلْ به عَصَبَ النِّفا … قِ غداةَ أمسى القوم أَسْرى
قسمًا بمنْ طاف الحجيـ … ــــج ببيته شُعْثًا وغُبْرا
لولا طلائعُ لم نكن … نرجو لمَيتِ المُلْكِ نَشْرا (^١)
[وفيها توفي] (^٢)