ابن منقذ، شرف الدِّين والدولة، كان فاضلًا، نزل بغداد لما أُخذت منهم شَيزَر، ومن شعره: [من البسيط]
سُقيتُ كأس الهوى علًّا على نَهَل … فلا تَزِدْنيَ كأسَ اللَّوْمِ والعَذَلِ
ناى الحبيبُ فبي من نأْيه حُرَقٌ … لو لابَسَتْ جبلًا هَدَّت قُوى الجبلِ
كم مِيتةٍ وحياةٍ ذُقْتُ طَعْمَهُما … مُذْ ذُقْتُ طَعْمَ النَّوى لليأس والأَمل
وكم رَدعتُ فؤادي عن تهافُتِهِ … إلى الصَّبابة رَدْعَ الحازمِ البَطَلِ
حتى أتاحت لي الأقدار غُرَّتَه … وكنتُ من أجَلي منها على وَجَلِ
فانظر إليه تَرَ الأقمارَ في قمرٍ … وانظرْ إليّ تَرَ العُشَّاق في رَجُلِ (^٢)