أبو المُظَفَّر بن السِّيبي البغدادي.
كان يلي ضياعًا للخليفة من بلد قُوسان، فرُفِع إليه أنَّه خان، فحبسه، فكتب إلى أهله من الحبس لنفسه: [من الطويل]
سلامٌ على أهلي وصَحْبي وجُلَّاسي … ومَنْ في فؤادي ذكرُهُم راسبٌ راسي
أحبةَ قلبي قَلَّ صبريَ عنكُمُ … وزاد بكم وجدي وحُزْني ووسواسِي
أعالجُ فيكمْ كلَّ همٍّ ولا أرى … لداءِ همومي غيرَ رؤيتكُمْ آسي
خذوا الواكِفَ المِدْرار من فَيضِ أدْمُعي … وحَرّ لهيبِ النَّارِ من كَرْبِ أنفاسي
لقد أبدتِ الأيَّامُ لي كلَّ شِدَّةٍ … تشيبُ لها الأكبادُ فَضْلًا عن الرَّاسِ
أقول لقلبي والهمومُ تنوشُهُ … وقد حدَّثَتْه النَّفْسُ بالصَّبْر والياسِ
وكيف اصطباري عنكُمُ وتجلُّدي … على فَقدكُمْ ويلي على قلبيَ القاسي
ومَنْ لي بطيفِ منكُمُ أنْ يزورني … على الليلة الليلاء في جُنْحِ ديماسي (^٣)