أبو محمد، الحسن بن يوسف المستنجد.
كان [جَوَادًا] (^٢) عادلًا، شريفَ النَّفْس، حَسَنَ السِّيرة، ليس للمال عنده قدر، حليمًا، مُشْفقًا على الرَّعية، أَسْقَطَ المكوس والضَّرائب، وكان متواضعًا، وتوفي ثاني ذي القَعْدة، عن ستٍّ وثلاثين سنة، وكانت خلافته تسعَ سنين وستة أشهر وعشرين يومًا، ودُفِنَ في داره، ثم نُقِلَ بعد ذلك إلى تُرْبته المجاورة لجامع فخر الدولة (^٣).
ذِكْرُ حاشيته ووزرائه:
وَزَرَ له عضد الدَّولة ابن رئيس الرؤساء، وأبو الفَضْل زعيم الدين بن جعفر، ومحمد بن محمد بن عبد الكريم الأنباري، ومات في الوزارة ظهير الدين ابن العَطَّار، وكان على قضاء القضاة أبو الحسن علي بن الدَّامَغاني، وعلى الحجابة مجد الدين أبو الفَضْل الصَّاحب، وأبو سَعْد محمد بن المعوّج، وكان له ولدان أبو العَبَّاس أحمد، وأبو منصور هاشم.