زوجة الزَّبيدي (^٣) [شيخ الوزير ابن هُبيرة] (١)، كانت تضاهي رابعة العدوية، وتقرأ القرآن، ولا تَفْتُرُ من الذِّكْر، ولم يكن في زمانها مِثْلُها، وكانت صابرةً على الفقر، وَرِعَةً، مَرِضَ ولدُها أحمد بنُ الزَّبيدي، فاحْتُضر، وجاء وقتُ الصَّلاة، فقالت: يا بني ادخل في الصَّلاة، فدخل وكَبَّر، فماتَ، فخرجت إلى النِّساء، وقالت: هنئنني. قلن: بماذا؟ قالت: ماتَ ولدي في الصَّلاة.
توفيت ببغداد، وعمرها مئة سنة وستّ سنين، ولم يتغيَّر عليها من حواسها شيء، [بل كانت كأنَّها يوم ولدت] (١).