ابن هبة الله بن الحسين بن علي بن يحيى بن أحمد بن زيد بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن العلوي الزَّيدي.
ولد سنة تسع وعشرين وخمس مئة، وسمع الحديث الكثير، ولما عاد [عضد الدين] (٢) ابن رئيس الرؤساء إلى الوزارة بعث إليه بألف دينار، وكَتَبَ إلى المستضيء يقول: إنني نذرتُ إنْ عدتُ إلى الوزَارة بعثتُ إلى الشَّريف بألف دينار، فقال المستضيء: أنا أحمل إليه ألف دينار، وقالت بنفشا: وأنا أيضًا أحمل إليه ألف دينار، فحُمِلَ الجميعُ إليه، فلم يتصرَّف فيها، واشترى بها دارًا بدرب دينار الصغير، وبناها
_________________
(١) سلفت أخباره في هذا الكتاب، وانظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء": ٢١/ ٦٨ - ٧٢.
(٢) ما بين حاصرتين من (م) و(ش).
(٣) فخر الدولة: هو الحسن بن هبة الله، ستأتي ترجمته في وفيات سنة (٥٧٨ هـ).
(٤) له ترجمته في "ذيل تاريخ بغداد" لابن النجار: ٣/ ١٥٨ - ١٦٢، وسير أعلام النبلاء: ٢١/ ١٠٤ - ١٠٥، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
[ ٢١ / ٢٦٥ ]
مسجدًا، واشترى بباقي الذهب كُتُبًا، ووقفها في المسجد [ينتفع الناس بها، وهي باقية إلى هلمَّ جرا، وكانت وفاته في شوال، ودفن في المسجد] (١) المذكور، [سمع أبا الفضل بن ناصر وغيره] (^١)، وكان سيِّدًا جليلًا، نبيلًا زاهدًا، وَرِعًا.