أبو شجاع البَسْطامي، البَلْخي.
كان فقيهًا فاضلًا [شاعرًا، ذكره العماد الكاتب في "الخريدة"، وقال: كان ينشد في مجالس وعظه] (^٣)، ومن شعره: [من الطويل]
وجرَّبتُ أبناءَ الزَّمانِ بأَسْرهم … فأيقنتُ أنَّ القُلَّ في عَدِّهم كُثْرُ
وخُبِّرْتُ طَغْواهم ولؤم فِعالهم … فلما التقينا صَغَّرَ الخَبَرَ الخُبْرُ (٤)
وقال: [من المتقارب]
لقد هبَّتِ الرِّيحُ مِنْ بَلْدتي … فيا حُبَّ ساكنِ ذاك البَلَدْ
فقمتُ إليها وعانَقْتُها … وما عانَقَ الرِّيحَ قبْلي أحَدْ (^٤)
_________________
(١) له ترجمة في "ذيل تاريخ بغداد": ٣/ ٢٤ - ٢٦.
(٢) له ترجمة في الأنساب: ٢/ ٢١٤، "خريدة القصر" قسم شعراء أصبهان: ٢/ ١٠٨ - ١٠٩، "إنباه الرواة": ": ٢/ ١٠٢، "طبقات الشافعية": للسبكي: ٧/ ٢٤٨ - ٢٥٠، "العبر" للذهبي ٤/ ١٧٨ - ١٧٩، "سير أعلام النبلاء": ٢٠/ ٤٥٢ - ٤٥٤، وفيه تتمة مصادر ترجمته. وفيها وفاته سنة (٥٦٢ هـ).
(٣) ما بين حاصرتين من (م) و(ش).
(٤) الأبيات في "الخريدة": ٢/ ١٠٩.
[ ٢١ / ٢٣٣ ]
[قلتُ] (^١): من ها هنا أخذ القائل، ولعله أخذه من قول القائل: [من مجزوء البسيط]
هبَّتْ شمالًا فقال يا بَلَدْ … أنتَ به طاب ذلك البَلَدْ
وقَبَّلَ الرِّيحَ من صَبَابةٍ … ما قبَّل الرِّيحَ قَبْلَه أَحَدْ