خادم نور الدِّين محمود.
كان من أكابر خُدَّامه، ولاه قلعة المَوْصِل نيابةً عنه، فلما ماتَ نورُ الدِّين هَرَبَ إلى حلب، وخَدَمَ شمسَ الدِّين ابن الدَّاية، ثم جاء إلى دمشق، وأخَذَ الملكَ الصَّالح، وجاء به إلى حلب، [وقد ذكرناه] (٢)، وأقطعه الملكُ الصَّالح حارم، [(^٤) وأقام بها، وعصى عليه، فلما حصره الفرنج صالحه وقد ذكرناه، واختلفوا في سبب قتله على قولين أحدهما أن كمشتكين] حسد أبا صالح بن العَجَمي وزير الملك [الصَّالح] (٢)، فوضع عليه الإسماعيلية، فقتلوه، واستقلَّ كُمُشْتكين بالأمر، فقيل للملك الصَّالح: ما قَتَلَ وزيرَك إلا الخادم ليستبدَّ بالأمر، فحبسه وطالبه بتسليم قلعة حارم، فكتَبَ إلى نوابه، فأبوا أن يسلموها.
_________________
(١) نسبة إلى دبقا، من قرى مصر قرب تنيس، مشهورة بأقمشتها، انظر "معجم البلدان": ٢/ ٤٣٧.
(٢) ما بين حاصرتين من (م) و(ش).
(٣) له ترجمة في "الكامل" لابن الأثير: ١١/ ٤١٥ - ٤١٩، ٤٤٥ - ٤٤٦، و"الروضتين": ٢/ ٤٦٨ - ٤٧٠، و"الوافي بالوفيات": ٢٤/ ٣٦٧.
(٤) في (ح): وأقطعه الملك الصالح حارم، وسبب قتله أنه حسد أبا صالح، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و(ش).
[ ٢١ / ٢٥٢ ]
قال العماد الكاتب: فلما طال أمره قَصُرَ عُمره، [(^١) والثاني أَنَّهم لما امتنعوا من تسليم قلعة حارم] خَرَجَ إليها الملك الصَّالح من حلب، ومعه الخادم، فقال: مُرْهم بتسليمها، فأمرهم فلم يقبلوا، فعلَّقه منكوسًا، ودخَّن تحت أنفه فمات. وعاد الصَّالح إلى حلب ولم يأخذها، ثم أخذها بعد ذلك، وسلَّمها إلى مملوك أبيه سرخك.