أبو القاسم المغربي.
من شعراء الدولة المِصْرية، ومن شعره: [من الرمل]
امسحوا عن ناظري كحل السُّهادِ … وانفُضُوا عن مضجعي شوكَ القَتَادِ
أَوْ خُذوا مني الَّذي أبقيتمُ … ما أُحب الجسمَ مسلوبَ الفُؤادِ
هل تجيرون محبًّا من هوًى … أو تفكُّون أسيرًا من صِفاد
_________________
(١) لها ترجمة في "المنتظم": ١٠/ ٢٣١ - ٢٣٢، وفيه أنها توفيت يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان.
(٢) له ترجمة في "خريدة القصر"، قسم شعراء الشام: ١/ ٣١٠ - ٣١٢، وفيه وفاته بعد ٥٦٥ هـ، و"معجم الأدباء": ١٢/ ٢٧٥ - ٢٧٧، "إنباه الرواة": ٢/ ٢٣٥، "بغية الوعاة": ٢/ ١٥٢.
(٣) "الوافي بالوفيات": ١/ ٣٥٢ - ٣٥٥ واسمه محمد بن هانئ، ولم يذكر في آبائه إبراهيم غير الصفدي، فإن كان هو ابن هانئ الشاعر المشهور، فقد توفي سنة (٣٦٢ هـ) على قول ابن خَلِّكان، وسنة (٣٦٥ هـ) على قول السبط، يقوي ذلك إيراده قصيدة: امسحوا عن ناظري كل السهاد، فقد أوردها الصفدي في ترجمته ١/ ٣٥٢ - ٣٥٥ أما إذا كان غيره فلم أقف على ترجمته إلا أنني وجدت في "الخريدة"، قسم شعراء مصر: ١/ ٢٤٨ ترجمة محمَّد بن هانئ، وكناه أبا عبد الله وقال: توفي في آخر أيام الصالح بن رزيك قبل سنة ستين، وانظر مصادر ترجمته في "السير": ١٦/ ١٣١.
[ ٢١ / ١٦٠ ]
فعلى الأيام من بعدكُمُ … ما على الثكلاء من لبس الحداد
وحديثٍ عنكُمُ أكثره … عن نسيمِ الرِّيح أو بَرْقِ الغوادِ
لم يزدنا القُرْبُ إلا هَجْرَهُ … فرضينا بالتَّنائي والبِعادِ
وقال: [من المتقارب]
صهٍ كلُّ آتٍ قريبُ المدى .. وكلُّ حياةٍ إلى منتهى
ولم أر كالمرءِ وهو اللَّبيبُ … يرى مِلءَ عَينيه ما لا يُرى
وليس النواظر إلا القلوبُ … وأما العيون ففيها العمى
خليليَّ هل ينفعنِّي البكا … أو الوَجْدُ لي راجعٌ ما مضى
هلموا فذا مصرع العالمين … ففي كلِّ قلبٍ عليه أسى
ضريحٌ سَقَتْه غِزارُ الدُّموعِ … فما باتَ حتَّى سقاه الحَيَا
وما جادَهُ الغيثُ من غُلَّةٍ … ولكن ليبكِ النَّدى بالنَّدى
وقال في مرض بعض الأمراء: [من البسيط]
يا خير ملتحف بالجودِ والكَرَمِ … وأفضل النَّاس من عُرْبٍ ومن عَجَمِ
يا ابنَ الهدى والندى والمكرمات معًا … والحِلْم والعِلْم والآداب والحِكَمِ
لو كنت أُعطى المني فيما أُوَمّلُهُ … حَمَلْتُ عنك الَّذي حُمِّلْتَ من ألم
الله يعلمُ أَنِّي مُذْ سمعتُ بما … عَرَاكَ لم أغتمضْ وَجْدًا ولم أَنَمِ
أدعو وطورًا أجيل الوَجْهَ مُبْتهلًا … على صعيد الثَّرى في حِنْدسِ الظُّلَمِ