أبو الفرج [الهِيْتي] (١)، ولد بهِيت (^٥) سنة خمس وتسعين وأربع مئة، وسكن بغداد، وكان فاضلًا، فمن نظمه: [من السريع]
يا راقدًا أَسْهَرَ لي مُقْلَةً … عزيزةً عندي وأبكاها
ما آن للهِجْران أن ينقضي … عن مُهْجةٍ هَجْرُكَ أَضْناها
إن كنتَ ما تَرْحَمُني فارْتَقِبْ … يا قاتلي في قتليَ اللهَ
ومن نثره: من كان الصَّمتُ شجرتَه كانت السَّلامةُ ثمرتَه. وفي احتراز اللبيب ما يُغْنيه عن الطبيب، من ترك المِرا استمال الوَرَى.
_________________
(١) ما بين حاصرتين من (م) و(ش).
(٢) لها ترجمة في "النجوم الزاهرة": ٦/ ٨٥.
(٣) هو محمد بن يحيى، سلفت ترجمته في وفيات سنة (٥٥٥ هـ).
(٤) له ترجمة في "الخريدة" قسم شعراء العراق: مج ١ / ج ٤/ ٢٨٦ - ٢٨٨، و"الوافي بالوفيات": ٣/ ١٩ - ٢٠.
(٥) هيت: بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار، "معجم البلدان": ٥/ ٤٢١.
[ ٢١ / ٢٦٦ ]
وكانت وفاته في شعبان، ودفن بباب حرب، [سمع عبد الوهَّاب الأنماطي وغيره، وروى عنه شيوخنا] (^١).
[فصل: وفيها توفي