أبو طاهر بن شعبان الشاعر البغدادي، ومن شعره: [من مجزوء الكامل]
خُذْ بي على قَطَنٍ يمينا … فعسى أُريك به القطينا
حتى إذا طَلَعَتْ به … أقمارُ رنَّحتِ الغُصونا
يُخْلِفْنَ ميعادَ الوفا … ءِ لنا ويَمطُلْنَ الدُّيونا
ويقمن من تلك العيو … نِ على خواطِرنا عُيُونا
يا من تسمَّحَ للعوا … ذلِ بي وكنتُ به ضنينا
أحسنتُ ظني في هوا … ك فلِمْ أسأت بي الظنونا
مني تعلمت الحما … م النوح والإبل الحنينا (^٢)
وأنشد أصحابه قبيل موته لما احتضر: [من الطويل]
خليليَّ هذا آخرُ العهد منكُمُ … ومني فهل من مَوْعِدٍ نستجدُّهُ
لأَنَّ أخاكم حلَّ في دار غُرْبةٍ … يطولُ بها عن هذه الدَّارِ عَهْدُهُ
فلا تعجَبُوا إذْ خَفَّ للبَينِ رَحْلُهُ … وقد جَدَّ في إِثْر الأَحِبَّةِ جدُّهُ
وقد أزمع المسكينُ عنكم ترحُّلًا … فهل فيكُمُ من صادقٍ يستردُّه (^٣)