ابن محمّد، أبو سعيد بن الرَّزَّاز، العَدْل.
ولد سنة إحدى وخمس مئة ببغداد، وسمع الحديث، وكان أديبًا، فاضلًا، وتوفي في ذي الحِجَّة، كتب إليه صديق له مكاتبة، فكتبَ جوابها: [من البسيط]
يا مَنْ أياديه يعيا من يُعدِّدُها … وليس يُحْصي مَدَاها من له يَصِفُ
عجزتُ عن شكر ما أَوْليتَ من كرمٍ … وصرتُ عبدًا ولي في ذلك الشَّرفُ
أهدَيتَ منظومَ شعرٍ كله دُرَرٌ … وكلُّ ناظمِ عِقْدٍ دونه يَقِفُ
إذا أتيتَ ببيتٍ منه كان له … قصرًا ودُرّ المعاني فوقه شُرُفُ
وإنْ أتيتُ أنا بيتًا يناق ضه … أتيتُ لكن ببيتٍ سَقْفُه يَكِفُ
ما كنتُ منه ولا من أهله أبدًا … وإنما حين أدنو منه أقتطِفُ