البغوي (^٢) ويقال البروي (^٣).
_________________
(١) ما بين حاصرتين من (م) و(ش).
(٢) له ترجمة في "المنتظم": ١٠/ ١٧٩، و"الكامل": ١١/ ٣٧٦، "وفيات الأعيان": ٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦، و"العبر": ٤/ ٢٠٠، و"الوافي بالوفيات": ١/ ٢٧٩ - ٢٨٠، و"طبقات الشافعية" للسبكي: ٦/ ٣٨٩ - ٣٩١، و"البداية والنهاية"، وفيات سنة (٥٦٧ هـ)، و"شذرات الذهب": ٤/ ٢٢٤.
(٣) قال العماد في "الشذرات": والبروي، بفتح الموحدة وتشديد الراء المضمومة نسبة إلى بَرُّويه: جد. وقال ابن خَلِّكان في "وفياته": بفتح الباء الموحدة والراء وبعدها، وغالب ظني أنها من نواحي طوس، والله أعلم.
[ ٢١ / ١٨٣ ]
قدم بغداد في أول ولاية المستضيء، ووعظ بالنِّظامية، ونَصَرَ مذهب الأشعري، وبالغ في ذمِّ الحنابلة. وقال: لو كان إليَّ أمرٌ لوَضَعْتُ عليهم الجِزْية، [وكان شابًّا حَسَن الصُّورة، مليح العبارة، فصيحًا، فيقال: إن الحنابلة دسُّوا عليه من قتله أو سمَّه؛ جاءته] (^١) امرأةٌ في الليل ومعها صحن حلوى، فطرقت بابه [فقال: مَنْ؟] (١) قالت: أنا امرأةٌ آكل من مغزلي، وقد غَزَلْتُ قطنًا وبعتُه، واشتريت من ثمنه هذه الحلوى، واشتهيت أن الشيخ يأكل منه، فإنَّه حلال. فتناوله منها ومَضَتْ، فجلس يأكل هو وزوجتُه وولد له صغير، فأصبحوا موتى جميعًا في رمضان، ودُفِن بباب أبرز.
وكان قد عدا في تلك الأيام ساعٍ للشِّيعة أسود، فخرجوا للقائه، فأنبط [ولم يجئ]، فضاقت صدورهم.
قال المصنف ﵀: فجلس جدِّي عقيب ذلك، وقال في أثناء كلامه: كم أبرق مبتاع بأصحاب أحمد وأرعد، فحظي بوباله وهُمْ بالعيش الأرغد، وأما أنت يا أبعد، فإنْ أردت تموت أو أردت تجرَّد، مات البروي وأنبط الأسود.