[ولقبه] (٢) قُطْبُ الدِّين، [أخو نور الدين محمود]، (^٢) حيث حبُ المَوْصِل.
كان أسمَرَ اللون، تامَّ القامة، عادلًا، منصفًا، ولما احْتُضِرَ أوصى إلى ولده عماد الدين زنكي، وكان أكبرَ ولده وأعزَّهم عليه، وكان الحاكم على المَوْصل فخر الدين عبد المسيح، وكان يكره عمادَ الدين، وكان عمادُ الدين قد أقام عند نور الدّين بحلب
_________________
(١) له ترجمة في "الكامل": ١١/ ٣٥٥ - ٣٥٦، و"الباهر": ٩٤، ١٤٦، و"الروضتين": ٢/ ١٦١ - ١٦٥، "وفيات الأعيان": ٥/ ٣٠٢ - ٣٠٣، و"سير أعلام النبلاء": ٢٠/ ٥٢١ - ٥٢٢، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
(٢) ما بين حاصرتين من (م) و(ش).
[ ٢١ / ١٦١ ]
مُدَّة، وزوَّجه ابنته، وكان نور الدين يبغض عبد المسيح لظُلْمه، فخاف عبدُ المسيح أن يعزله عمادُ الدين زنكي، فاتَّفق مع الخاتون بنت حسام الدين تمرتاش صاحب مارِدِين زوجة قُطْب الدين أن يثنوا قطب الدين عن عماد الدين، وأن يستخلف ولدَه سيف الدين غازي بن مودود، فعهد إليه، وتوفي قطب الدين وقد جاوز الأربعين، فكانت ولايته إحدى وعشرين سنة، ولما بلغ نورَ الدِّين فعلُ عبد المسيح واستبدادُه [قال: أنا أولى] (^١) بتدبير أولاد أخي من غيري. وقَصد المَوْصِل.