لم يقف الباحث - في حدود استقصائه - على دراسة اختصت تحديدًا بدراسة هذا الموضوع، إلا أن ثمة بحوث أخرى تطرقت إلى بعض جوانبه، ولعل من أهمها، بحث الدكتور صالح أحمد العلي المعنون، "بالمؤلفات العربية عن المدينة والحجاز" (^١)، حيث أعطى فكرة موجزة عن كتاب يحيي العقيقي وأشار إلى بعض من نقل عنه من المتأخرين، ثم اعتبر كتاب يحيى العقيقي مكملًا لكتاب ابن زبالة، ومقصورًا على المدينة دون ما حولها من وديان أو مساجد (^٢). ومن هذه الدراسات أيضًا، "تاريخ ومناقب ومآثر الست الطاهرة البتول السيدة زينب"، و"أخبار الزينبيات" للعبيدلي النسابة (^٣)، حيث استعرض في هذه الدراسة ترجمة موسعة ليحيى العقيقي،
_________________
(١) العلي، صالح أحمد، المؤلفات العربية عن المدينة والحجاز، مجلة المجمع العلمي العراقي، المجلد الحاد (العراق: مطبعة المجتمع العلمي العراقي، ١٣٨٤ هـ = ١٩٦٤ م) ص ١٣٠.
(٢) ولأهمية هذه المقالة المختصرة ضمنها حمد الجاسر في مقدمة الكتاب المناسك في قسم الدارسة "الحربي، إبراهيم بن إسحاق، كتاب المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة، تحقيق: حمد الجاسر، ط ٢، (الرياض: دار اليمامة، ١٤٠١ هـ = ١٩٨١ م)، ص ١٦٢ - ١٦٤. وأشار إليه عبد الله العسيلان مختصرا ضمن "وقفات مع مؤرخي المدينة النبوية عبر العصور، دارسات حول المدينة المنورة من محاضرات النادي الأدبي م ٢ (مطبوعات النادي الأدبي رقم ٩٨) ص ٣٥١.
(٣) حسن محمد قاسم، تاريخ ومناقب ومآثر الست الطاهرة البتول السيدة زينب، وأخبار الزينبيات اللعبيدلي النسابة المتوفي سنة ٢٧٧ هـ، ط ٢ (مصر: الطباعة حقوق المؤلف، ويعمل محرر في قسم =
[ ١٧ ]
وبالرغم من صغر الكتاب إلا أنه ذكر معلومات قيمة وأسماء كتب استفدت منها في الدراسة. ومن الدراسات ما قام به المحقق محمد كاظم حيث عرض ليحيى العقيقي من خلال ترجمة موسعة في مقدمة كتاب" المعقبين من ولد الإمام أمير المؤمنين" وسوف يحقق في صحة نسبة هذا الكتاب ليحيى العقيقي في ثنايا الدراسة. وأخيرًا دراسة الباحثة هدى محمد سعيد سندي، في بحثها الموسوم "موارد السمهودي" حيث أشارت في هامش بعض الصفحات إلى النقول التي اقتبسها السمهودي من "كتاب أخبار المدينة" للعقيقي.