ولادة يحيى العقيقي النسابة في المحرم سنة ٢١٤ هـ بالمدينة بالعقيق (^١) في قصر عاصم (^٢)، كما نشأ وتعلم بالمدينة النبوية، وفي سيرته شيء من الغموض لم أجد في المصادر التي وقفت عليها أي عناية تفصيلية لدقائق حياة المؤلف ونشأته الشخصية والعلمية (^٣).
أما أسرة يحيى فقد تقدم أنه في بيت شرف وعلم، ووالده أبو محمد الحسن سيّد جليل نبيل سخيّ، وقد كان عقبه الصحيح من رجل واحد هو
_________________
(١) سمي عقيق المدينة بذلك لأن حمرة الوادي كحمرة العقيق أو لأنَّه عق الحرة. انظر: تاريخ وادي العقيق وعمرانه وما ورد فيه عن قصر عاصم. محمد محمد حسن شراب، المدينة في العصر الأموي، ط ١ (المدينة المنورة: مكتبة دار التراث، ١٤٠٤ = ١٩٨٤) ص ٣٤٦ - ٣٥٣.
(٢) قصر عاصم على ضفة وادي العقيق يتفيئ بسفح جماء تضارع من الجانب الشرقي؛ مقابل لقصر عروة بن الزبير ﵃ جميعا. انظر الملحق رقم ١ آخر البحث. وذكر السمهودي جماوات العقيق ثلاثة، قال: الأولى تضارع المقابلة لميد مكة ما لم يستبطن العقيق، فإذا استبطنه كانت عن يمينه وتسيل على بئر عروة وعلى قصر عاصم العثماني، وهو منزل طاهر بن يحيى الحسيني وولده. السمهودي، علي بن عبد الله بن أحمد الحسيني، خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى، دراسة وتحقيق: محمد الأمين محمود الجكيني عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية، ط ١ (المدينة المنورة: طبع على نفقة السيد حبيب محمود، ١٤١٧ هـ)، ج ٢، ٥١٤. وممن ذكر أنه ولد في القصر: ابن الطقطقي، في الأصيلي، مصدر سابق، ص ٣٠٧.
(٣) الحربي، ابن إسحاق، المناسك، المصدر السابق، ص ١٦.
[ ٥٥ ]
مؤلفنا العالم النسابة يحيى (^١)، وقال العمري في ترجمة والده: "يكنى أبا محمد، وكان جوادًا ذا منزلة، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين، وله سبع وثلاثون سنة" (^٢).
وأما أم يحيى العقيقي، فهي رقية الصالحة بنت يحيى بن سليمان بن الحسين الأصغر (^٣) ولم أجد في المصادر أي تفاصيل تعرف بوالدته.
أما جده فهو جعفر بن عبيد الله الملقب بالحجة (^٤)، ذلك أنه كان إمامًا من أئمة آل محمد - ﷺ - (^٥).
وأما ما يتعلق بأبنائه فكان ليحيى النسابة المؤرخ سبعة من الأولاد (^٦) هم (^٧): شيخ الحجاز أبو القاسم طاهر العالم المحدث النسابة، والذي كان
_________________
(١) فخر الرازي، الشجرة المباركة في أنساب الطالبية، مرجع سابق، ص ١٤٨.
(٢) العمري، المجدي في أنساب الطالبيين، مرجع سابق، ص ٢٠٣.
(٣) الشدقمي، ضامن بن شدقم بن علي: تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب، تحقيق: مهدي الرجائي ط ١، (إيران: مكتبة المرعشي النجفي، ١٤١٨ هـ)، ص ٣٦٩.
(٤) كما أن في ولده الإمرة بالمدينة، ومنهم ملوك بلخ ونقباؤها، وقيل بأنه من أئمة الزيدية، وكان فصيحًا، كما قيل بأن أبا البختري وهب بن وهب (ت ٢٠٠ هـ) قد حبسه بالمدينة ثمانية عشر شهرًا وأنَّه ما أفطر إلا في العيدين. وكان عقبه من والد يحيى (وهو الحسن المتقدم) وأخيه الحسين. ابن عنبة، عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب، مرجع سابق، ص ٥٨١.
(٥) فخر الرازي، الشجرة المباركة في أنساب الطالبية، تحقيق: السيد مهدي الرجائي (د. ت)، ص ١٤٨.
(٦) انظر الملحق، رقم ٢، ص ٢٠٠ - ٢٠٢.
(٧) العمري: المجدي في أنساب الطالبيين، مصدر سابق، ص ٢٠٣. وتأكيدا لهذا الكلام من كتاب =
[ ٥٦ ]