خير الدين الزركلي في قوله: "من كتبه: أخبار المدينة" (^٢).
وبكر عبد الله أبو زيد في طبقات النسابين، حيث بيَّن بأن له: أخبار المدينة (^٣).
وقال عمر رضا كحالة: "ومن آثاره: أخبار المدينة" (^٤).
وقال محقق وفاء الوفاء (محمد نظام الدين الفُتيح): "وله كتاب أخبار المدينة" (^٥).
هذا، وإنَّ مِن أهم ما يُثبتُ وجود كتابه هذا قبل فقده وطيِّه: رؤية بعض العلماء له - بأم أعينهم - على وَصْفةٍ معيَّنةٍ، وقد تقدم كلام الآجري
_________________
(١) انظر: كشف الظنون، (ج ١ ص ٢٩).
(٢) الزركلي، الإعلام، مرجع سابق، ج ٨ ص ١٤١.
(٣) بكر أبو زيد، طبقات النسابين، المرجع السابق ص ٦٧.
(٤) عمر رضا كحالة المرجع السابق، ج ١٣ ص ١٩٠.
(٥) قسم الدراسة من كتاب وفاء الوفا، (ج ١ ص ٣٤ - ٤٤).
[ ٩٨ ]
أنه رآه شبيها بمائة ورقة، كما أنّ السمهودي رآه، وقال: "وفي أخبار المدينة اليحيى الحسيني جَدِّ أُمراء المدينة اليوم، في النسخة التي رواها ابنُه طاهر بن يحيى عنه من طريق محمد بن معاذ، قال: حَدَّثَنَا … إلى أنْ قال: قلتُ: ولَم أرَ هذا الخبر في النسخة التي رواها ولد ابن يحيى عن جده" (^١).
وقال: " … ولم أر ذلك في النسخة التي هي رواية ابن ابنه الحسين بن محمد بن يحيى عن جده يحيى (^٢) ".
وقال: "قد رأيتُ ذلك في نسخة كتاب يحيى التي رواها ابنُه طاهر ابن يحيى عنه (^٣) ".
وقال: "كذا في النسخة التي رواها ابنُ ابنه الحسن بن محمد عنه، ثم رأيت في النسخة التي رواها ابنه طاهر عنه ما ذكره الغَرّافي". وقال: "ورأيتُه في النسخة التي رواها طاهر بن يحيى عن أبيه يحيى (^٤) " وقال: (في نسخة من كتاب يحيى، رواها ابنُه طاهر عنه … ابن فراس أحد رواة النسخة المذكورة عن طاهر بن يحيى (^٥».
_________________
(١) السمهودي، وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى - ﷺ -، (ج ١، ص ٥٥٠ - ٥٥١).
(٢) السمهودي، المصدر نفسه، (ج ٤ ص ٤٥٧).
(٣) السمهودي، المصدر نفسه، (ج ١ ص ٢٢٣).
(٤) المصدر نفسه، (ج ٣ ص ١٣٣).
(٥) السمهودي، المصدر نفسه، (ج ٢ ص ٣٧٧).
[ ٩٩ ]
وأما عن المسألة الثانية التي تتعلق بالأهمية التاريخية لكتاب "أخبار المدينة" لـ يحيى العقيقي فيعد هذا الكتاب من المصنفات الرائدة التي أرخت للمدينة النبوية، فهو يلي زمنيا كتاب "أخبار المدينة" لابن زبالة، وقد استفاد من مادة هذا الكتاب عدد من المؤرخين حيث صار موردًا أساسيًّا لهم في التأريخ للمدينة، يقول السمهودي: "وابن زبالة ويحيى عُمدةٌ في ذلك، فإنهما أقدَم مَن أرّخ للمدينة .. " (^١).
أضف إلى ذلك أنه على الرغم من أن العقيقي جاء تاليا لابن زبالة في التصنيف الأخبار المدينة إلا أنه كان أوثق من ابن زبالة في الروايات، كونه محدثًا ثقة، ولهذا كان السمهودي لكي يعطي رواية ابن زبالة نوعًا من القبول؛ كان يعضدها برواية العقيقي "وابن زبالة وإنْ كان ضعيفًا لكن اعتضد بموافقة يحيى له، وروايته لكلامه من غير تعقب" (^٢). وقال في موضع: "روى يحيى من طريق ابن زبالة وهو ضعيفٌ: حدثني محمد بن إسماعيل .. " (^٣).
_________________
(١) السمهودي، وفاء الوفا، (ج ٢، ص ٥٥).
(٢) المصدر نفسه، (ج ٢، ص ٥٥).
(٣) المصدر نفسه، (ج ٢، ص ٢٨٣).
[ ١٠٠ ]