قال الإمام أبو إسحاق الحربي: قال يحيى بن حسن: وفي صحن المسجد أربعة وستون بالوعة لِماء المطر، عليها أرحاء، ولها صمائم من حجارة، يدخل الماء من خلالها (^٢).
وذكر ابن زبالة ويحيي أنّ به أربعًا وستين بالوعة لماء المطر، عليها أرحاء، ولها صمائم من حجارة يدخل الماء من خلالها (^٣).
وقال ابن زبالة ويحيى: وكان ماء المطر إذا كثر في صحن المسجد يغشى السقايف التي في القبلة، وكانت حصباء تلك الناحية تسيل إلى صحن المسجد، فجَعَل بين القبلة والصحن لاصقًا بالسواري حجابًا من حجارة من المربعة التي في غربي المسجد إلى المربعة التي في شرقيه تلي القبر، فمنع الماء من الصحن أن يغشى القبلة، ومن حصباء القبلة أن يصير إلى الصحن. وعبارة يحيى: فأمر أبو البختري بحجارة فجعلت ردًّا لذلك الماء
_________________
(١) السمهودي، وفاء الوفاء (ج ٢، ص ١٩٦).
(٢) الحربي، المناسك، ص ٣٨٤.
(٣) السمهودي، وفاء الوفا، (ج ٢، ص ٥٧٤ - ٥٧٥).
[ ١٧٩ ]
الذي كان يدخل، والحصباء التي كانت تسيل فيما بين المربعة التي كانت عند القبر والمربعة التي في غربي المسجد، وجعل ذلك لاصقًا بالسواري (^١).