قال الحربي: أخبرني يحيى بن حسن عن محمد بن حسن، قال: قال
_________________
(١) كثير بن الصلت بن معدي كرب الكندي، مدني ثقة، من الثانية، ووهم من جعله صحابيًا (تقريب التهذيب، ص ٣٩٥، رقم الترجمة: ٥٦١٥).
(٢) الحربي، المناسك، بتحقيق: حمد الجاسر، ص ٤٠٤.
(٣) تقدمت ترجمته ضمن شيوخ يحيى العقيقي (برقم: ١٠).
(٤) الظاهر أنه من أهل البيت النبوي، ولم أقف على ترجمة له.
(٥) السمهودي، وفاء الوفا، (ج ٢، ص ٢٠٥).
[ ١٧٧ ]
مالك: الجدار من الشرق حد القناديل التي بين الأساطين التي وسطها اصطوانة (^١) التوبة، وبين الأساطين التي تلي القبر (^٢).
وقال السمهودي: وأسند يحيى عن عبد الرحمن بن يزيد (^٣) قصته معهم، وأنهم قالوا له: أننزلُ على حُكم محمد؟ قال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه، وهو الذبح. وفي رواية أخرى: أنّه لمّا جاءهم قام إليه الرجال، وأجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه، فرَقّ لهم، فكان منه ما تقدم. قال أبو لبابة (^٤): فو الله ما زالت قدماي حتى علِمتُ أنّي خنتُ الله ورسوله.
قال يحيى في الرواية المتقدمة: فلم يرجع إلى النبي - ﷺ -، ومضى إلى المسجد، وارتبط إلى جذع في موضع أسطوانة التوبة، وأنزل الله ﷿ فيه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)﴾ (^٥).
وفي رواية: فربط نفسه في السارية، وحلف لا يحل نفسه حتى يحله رسول
_________________
(١) هنا كُتبت لفظة الأصطوانة بالصاد في الكتاب بخلاف المواضع الكثيرة فيه حيث كُتبت بالسين.
(٢) الحربي، المناسك، ص ٣٩٧.
(٣) لعله هو عبد الرحمن بن يزيد بن جارية الذي تقدمت ترجمته.
(٤) أبو لبابة الأنصاري المدني اسمه بشير وقيل: رفاعة بن عبد المنذر، صحابي مشهور، وكان أحد النقباء، وعاش إلى خلافة علي، ووهم من سماه مروان (التقريب، ص ٥٨٩، رقم الترجمة: ٨٣٢٩).
(٥) سورة الأنفال، آية: ٢٧، ذكر المفسرين وأهل السير ومنهم ابن كثير في تفسير القرآن العظيم أنها نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري لما حاصر المسلمون بني قريظة، ج ٤، ص: ٤٠.
[ ١٧٨ ]
الله - ﷺ - أو تنزل توبته، قال: فجاءت فاطمة - ﵂ - تحله، فقال: لا، حتى يحلني رسول الله - ﷺ -، فقال - ﷺ -: "إنما فاطمة بَضْعَةٌ مِنِّي" (^١).