وَلما تمّ عزمه على قصد الديار المصرية خص عمى عز الدّين فرخشاه بالنيابة عَنهُ فِي الشَّام وقلده أَمر الأجناد وَولَايَة الْأَعْمَال وَأمر وَالِدي الْملك المظفر بِالرُّجُوعِ إِلَى حماة وملازمة ثغرها وَالنَّظَر فِي أمورها وترتيب أحوالها وَكَانَ خُرُوجه من دمشق يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشر شهر الله
[ ٥٢ ]
الأصب رَجَب ووصوله إِلَى الْقَاهِرَة يَوْم الْخَمِيس ثَالِث عشر شعْبَان واستقبله من بهَا من العساكر والأكابر وَكَانَ نَائِبه بهَا يَوْمئِذٍ أَخُوهُ الْملك الْعَادِل وَأقَام السُّلْطَان بِمصْر مشتغلا بمصالح الدّين والدولة وَالْجُلُوس فِي دَار الْعدْل يومى الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس لتشييد منار الْحق وتفريج الكرب وإسداء الْمَعْرُوف وكشف الْمَظَالِم فَلم يزل بِمصْر إِلَى آخر السّنة الْمَذْكُورَة
وفيهَا عَاد السَّيِّد أَبُو يَعْقُوب إِلَى مراكش وَذَلِكَ فِي أواخرها