فِيهَا توفيت عصمَة الدّين ابْنة معِين الدّين أنر وَكَانَت فِي عصمَة نور الدّين مَحْمُود بن زنكي فَلَمَّا توفّي وَخَلفه السُّلْطَان بِالشَّام فِي حفظ الْبِلَاد ونصرة الْإِسْلَام تزوج بهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة وَكَانَت من النِّسَاء العفائف ذَات مَعْرُوف وَصدقَة وَصَلَاح
وفيهَا توفّي سعد الدّين مَسْعُود بن أنر ﵁
وفيهَا توفّي عز الدّين جاولي وَكَانَ من أكَابِر الْأُمَرَاء
وفيهَا قتل قوام الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن سماقة وَزِير قرا أرسلان قتل بآمد قَتله مماليك مخدومه وَذَلِكَ أَنه كَانَ قد تمكن وَاسْتولى على مَا كَانَ
[ ٢٢٧ ]
بصدده وَكَانَ أحد الْأُمَرَاء الْكِبَار وَيعرف بالصلاح فَبلغ أَنه قد تولى الْأَمر مَعَه وَكِلَاهُمَا مستشعر من صَاحبه فَسبق الْوَزير إِلَى قَبضه وحبسه واستقل فِي التَّدْبِير فَلَمَّا سمع الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين بِهَذِهِ الْوَاقِعَة من الْوَزير وَمَا حدث مِنْهُ فِي حق الْأَمِير الْمَذْكُور قَالَ يَوْمًا فِي مَجْلِسه
لقد تعرض هَذَا للخطر وكأنى بِهِ وَقد ذهبت نَفسه فَكَأَنَّهُ نطق بِمَا كَانَ فِي الْقدر المحتوم فَلم تكن إِلَّا أَيَّام قَلَائِل إِلَّا وَالْخَبَر ورد بقتْله