وَلما تسلم السُّلْطَان الْبِلَاد الْمَذْكُورَة ولاها جمَاعَة من أَصْحَابه ومماليكه وأمرائه فَأَما شهرزور فَإِنَّهُ أرسل إِلَيْهَا مَمْلُوكه مُجَاهِد الدّين أياز وَندب للنَّظَر فِي تِلْكَ الْأَعْمَال شمس الدّين بن الْفراش وأقطع البوازيج لبَعض خواصه ووقف ضَيْعَة تعرف بباقيلا على وَرَثَة شيخ الشُّيُوخ بِبَغْدَاد
ثمَّ رَحل السُّلْطَان من الْموصل فِي شَوَّال مُتَوَجها إِلَى نَصِيبين فَكَانَ فِيهَا ثامن الشَّهْر الْمَذْكُور وَأقَام بهَا أَيَّامًا ثمَّ رَحل مِنْهَا إِلَى حران فِي الْعشْر الآخر من شَوَّال فَكَانَ وُصُوله إِلَيْهَا فِي آخِره وَلم يزل السُّلْطَان بحران إِلَى آخر السّنة وَكَانَ قد ألم بِهِ مرض شَدِيد مُدَّة مقامة فِي حران وَطَالَ ذَلِك بِهِ وَكَثُرت الأرجيف عَنهُ فِي تِلْكَ المرضة