فِيهَا تقدم الْخَلِيفَة إِلَى دَاوُد صَاحب الدِّيوَان أَن يخرج إِلَى الْكُوفَة ويعد نخيلها ويحقق عدده ويستوفى الْخراج من أَهلهَا وَيعْتَبر معاملاتها فَتوجه دَاوُد وَأقَام بهَا مُدَّة يسيرَة فَخرج أَهلهَا من بَين يَدَيْهِ وَجَاء جمَاعَة مِنْهُم إِلَى بَغْدَاد يستغيثون من يَده ويلازمون الْخَطِيب كل يَوْم جُمُعَة ويبالغون فِي الاستغاثة وَكثر ذَلِك مِنْهُم فبرز الْأَمر بإحضار صَاحب الدِّيوَان وَكَانَ قد نقل إِلَى أستاذ الدَّار ونائب الوزارة ابْن البُخَارِيّ أَن شيخ الشُّيُوخ يعرض على الْخَلِيفَة مكتوبات سرا فنسب ذَلِك إِلَيْهِ فَأخذ كل مِنْهُمَا يقبح فعله
وَأما صَاحب الدِّيوَان فَإِنَّهُ حمل إِلَى ديوَان الزِّمَام فَجَلَسَ فِي الخزانة
[ ١٦٨ ]
الَّتِي فِي دهليز بَيت الخيش وَنفذ إِلَيْهِ ابْن البُخَارِيّ وطالبه بِأَلف دِينَار
وَكَانَت بنت الْعَطَّار أُخْت ظهير الدّين زَوْجَة صَاحب الدِّيوَان واعتقد أستاذ الدَّار أَنه قد حصل لَهُ مِنْهَا شَيْء فنفذ إِلَيْهِ وضيق عَلَيْهِ فَكتب شيخ الشُّيُوخ إِلَى الْخَلِيفَة ثَبت الله دَعوته قصَّة يذكر فِيهَا أَن
هَذَا دَاوُد كَانَ عِنْدِي فِي رباطي على قَاعِدَة الصُّوفِيَّة تقدم باستخدامه فِي الدِّيوَان الْعَزِيز وَقد اسْتغنى عَنهُ وَقد صرف وَقد وكل بِهِ فِي الدِّيوَان الْعَزِيز والمملوك يسْأَل مَالك الرّقّ أَن ينعم عَلَيْهِ بِهِ ويتقدم بِاسْتِيفَاء مَا قرر عَلَيْهِ من مَالِي فَتقدم الْخَلِيفَة بِأَن يسلم دَاوُد إِلَى شيخ الشُّيُوخ فَسلم إِلَيْهِ فأسكنه فِي دَار قريب من رباطه فَكَانَ لَا يزَال ملازما للرباط لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَا يخرج مِنْهُ خوفًا من أستاذ الدَّار
وفيهَا بذل أَبُو السُّعُود بن جَعْفَر ألفا وَخَمْسمِائة دِينَار على أَن يكون حَاجِب الْحجاب فَأذن لَهُ فِي ذَلِك وَكَانَ حَاجِب الْحجاب يَوْمئِذٍ بهاء الدّين أَبُو الْفَتْح ابْن الدارنج وَكَانَ ابْن البُخَارِيّ يتعصب لِابْنِ الدارنج فَسَأَلَ أَن يرتب ابْن الدارنج عَارض الْجَيْش الْمَنْصُور على أَن يُؤْخَذ مِنْهُ قَرْيَة للديوان الْمَعْمُور ألف وَخَمْسمِائة دِينَار فَأذن لَهُ فِي ذَلِك قريب ابْن جَعْفَر حَاجِب الْحجاب وَابْن الدارنج عَارض الْجَيْش وَكَانَ ذَلِك على غير اخْتِيَار ابْن البُخَارِيّ لِأَنَّهُ كَانَ يبغض ابْن جَعْفَر لِأَنَّهُ كَانَ مُفْسِدا كثير الشَّرّ فَلَمَّا اسْتَقل بالحجبة تقدم إِلَيْهِ أَن يكْتب فِي كل يَوْم مطالعة إِلَى أستاذ الدَّار بِجَمِيعِ مَا يجْرِي فِي الْمجْلس من قَلِيل وَكثير فَكَانَ حَاجِب حجاب وَصَاحب خبر وَكَانَ أستاذ الدَّار قد تغير على ابْن البُخَارِيّ النَّائِب لكَونه كَانَ يسمع عَنهُ أَنه يَخْلُو بِابْن الْكَرْخِي ويحدثه وَأَنه يذكر لَهُ أَشْيَاء يَقُولهَا للخليفة وَكَانَ ابْن الْكَرْخِي يَقُول للخليفة لَيْسَ لَك نَائِب وزارة مثله وَلَكِن مَاله حكم وَإِنَّمَا هُوَ غُلَام بَين يَدي أستاذ الدَّار وَلَو كشف عَن بَاطِنه رؤى قلبه قد دود من شدَّة مَا هُوَ عَلَيْهِ وَلَو مكنته كنت ترى الْعجب
[ ١٦٩ ]
وَكَانَ ذَلِك ينْقل إِلَى أستاذ الدَّار ابْن الصاحب من حَضْرَة الْخَلِيفَة وأستاذ الدَّار لَا يشْعر أحدا أَنه يعلم ذَلِك
وفيهَا مَاتَ الشَّيْخ يُونُس وَكَانَ ابْنه نَائِب أستاذ الدَّار فِي ديوَان الْأَبْنِيَة المعمورة وَكَانَ مَوته فِي الدَّار الَّتِي بِرَأْس درب الدَّوَابّ وَاجْتمعَ لَهُ النَّاس لأجل وَلَده وَفتح لَهُ جَامع الْقصر وَحضر أَرْبَاب الدولة للصَّلَاة على جنَازَته وَحمل إِلَى قبر سلمَان الْفَارِسِي بِالْمَدَائِنِ فدفنوه هُنَاكَ على حُذَيْفَة بن الْيَمَان وَذكر ابْن يُونُس أَن لَهُم بحذيفة وصلَة نسب وَبنى عَلَيْهِ قبَّة حَسَنَة
وفيهَا دخل الْخَلِيفَة ثَبت الله دَعوته الْمدرسَة النظامية لَيْلَة سبع وَعشْرين من رَمَضَان وَكَانَت لَيْلَة الختمة فَرَأى الْمدرسَة شعثة وَرَأى الإيوان الَّذِي بهَا شعثا وأرضها كَثِيرَة التُّرَاب غير مطبقة فَلَمَّا خرج مِنْهَا تقدم إِلَى أستاذ الدَّار ابْن الصاحب أَن يعمر النظامية من ديوَان الْأَبْنِيَة الْمَعْمُور وَيُطلق لَهَا جَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَتقدم إِلَى ابْن يُونُس أَن يتَوَلَّى عمارتها وإصلاحا فنفذ إِلَيْهَا الصناع وَجَمِيع الْآلَات وَجَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من حصر وَغَيره ورتب فِيهَا جمَاعَة من غلْمَان ديوَان الْأَبْنِيَة يحثون على الْعَمَل فغرم عَلَيْهَا مبلغ كَبِير
وفيهَا خلع آل تنبه الشطرنجي أَمِير وَاسِط على جَمِيع عسكره كل وَاحِد قبَاء لونين فَكَانَت قبيحة فِي أعين النَّاس فَكَانَ أهل بَغْدَاد يعيبون عَلَيْهِ ذَلِك ويقبحونه وَكَانَ مفرطا فِي الشّرْب ذَا سيرة قبيحة وَكَانَ شرب ذَات لَيْلَة فَبلغ الْخَلِيفَة ثَبت الله دَعوته مَا هُوَ عَلَيْهِ من الْفُحْش والبطالة فَقَالَ لِابْنِ يحيى وَلأبي الْعِزّ ولنجاح الشرابي وَابْن الْكَرْخِي قومُوا بِنَا نمضى إِلَى عِنْد الشطرنجي نَنْظُر مَا هُوَ عَلَيْهِ من سوء حَاله وتدبيره وَكَانَ
[ ١٧٠ ]
الشطرنجي فِي دَار حَسَنَة فِي درب الدَّوَابّ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يشرب فَقَامَ وخدمه وَجلسَ بَين يَدَيْهِ فَأخذ مِنْهُ غَفلَة وضربه بِالسَّيْفِ فَقَامَ إِلَيْهِ وَقبض عَلَيْهِ وَأَرَادَ أَن يهلكه وَكَانَ الشطرنجي أقوى مِنْهُ فَقَامَ أقش مَمْلُوك الشطرنجي وساعد أَمِير الْمُؤمنِينَ صلوَات الله عَلَيْهِ وخلصه مِنْهُ فَضَربهُ ضَرْبَة أُخْرَى فَقتله فِي وسط الدَّرْب وَتقدم إِلَى بعض الخدم أَن يُؤْخَذ ويرمى من سَاعَته فِي دجلة وبقى الدَّم فِي مَوضِع قَتله فَكَانَ أهل بَغْدَاد فِي صَبِيحَة ذَلِك الْيَوْم يأْتونَ سرا إِلَى بَاب الشرطنجي وَيَنْظُرُونَ مَوضِع قَتله
وَجَاء جمَاعَة من الجباة إِلَى بَاب النوبي نصف اللَّيْل فَقَامَ المستخدم الْمُوكل بِهِ وَقَالَ
مَا الْخَبَر فَقَالُوا خُذ هَذِه الرقعة وَسلمهَا إِلَى أستاذ الدَّار فَأخذ الرقعة وَحملهَا إِلَى أستاذ الدَّار فَوقف عَلَيْهَا فَضرب بِإِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى وَقَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة وانزعج واستعظم النَّاس هَذِه الْحَال وصاروا يخَافُونَ الْخَلِيفَة وحصلت لَهُ الهيبة فِي قُلُوب النَّاس
وَلما أصبح الْخَلِيفَة تقدم إِلَى أئتاذ الدَّار بِالْقَبْضِ على جَمِيع أَصْحَاب الشطرنجي وأسبابه وَأخذ جَمِيع مَا كَانَ فِي دَاره وَأمر بإحضار أقش مَمْلُوك آل تنبه الشطرنجي فَأعْطى خمس مائَة دِينَار وخلع عَلَيْهِ ورسم أَن تكون هَذِه جَارِيَة عَلَيْهِ مستمرة فِي كل سنة يَأْخُذهَا من الدِّيوَان
ثمَّ برز الْأَمر بِأَن تُعْطى وَاسِط وأعمالها وبلادها لمجاهد الدّين خَالص الْخَادِم وَأَن يكون فِيهَا على مَا كَانَ آل تنبه الشطرنجي فَوَقع بهَا لَهُ وَكَانَ لآل تنبه أَخ مَمْلُوك يُقَال لَهُ آق سنقر من جملَة مماليك الْخَلِيفَة وَكَانَ مستحسنا فَتقدم الْخَلِيفَة بِأَن يخلع عَلَيْهِ وَأَن يُعْطي الدَّار الَّتِي فِي درب نصير وَكَانَت
[ ١٧١ ]
تعرف بفلك الدّين أَمِير الْبَصْرَة وَكَانَت دَارا جميلَة وَتقدم إِلَيْهِ أَن يكون ملازما للبدرية وَأَن لَا يمْضِي إِلَى مَوضِع إِلَّا بِإِذن
وفيهَا رتب ابْن يُونُس وَكيل الْبَاب الشريف عوضا عَن أَبِيه وَكَانَت لَهُ مطالعة تعرض بَين يَدي الدواة الشَّرِيفَة
وفيهَا رتب ابْن حمدون مشرفا فِي ديوَان الْأَبْنِيَة
وفيهَا كثر قَول ابْن يُونُس فِي أستاذ الدَّار ابْن الصاحب وَكَذَلِكَ عز الدّين الشرابي وَجَمَاعَة مِمَّن تحضر الْخدمَة الشَّرِيفَة وَكَانُوا يرَوْنَ أَن مَتى أستاذ الدَّار رَجَعَ رَجَعَ الْأَمر إِلَيْهِم وَكَانَ الْخَلِيفَة شَدِيد الْخَوْف من أستاذ الدَّار وَكَانَ قد أثر فِي نَفسه قَول أُولَئِكَ الَّذين ذَكَرْنَاهُمْ وَكَانَ يرى نَفسه أَنه محجوز عَلَيْهِ وَكَانَ لَا يَجْسُر أحد أَن يتظاهر إِلَّا بمتابعة أستاذ الدَّار
وفيهَا خرج الْخَلِيفَة وَمَعَهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحسن بن الْكَرْخِي وَأَبُو الْعِزّ وَمُحَمّد بن يحيى وَعلي بَين أبي الْكَتَائِب والمقرب عَليّ بن ذُبَابَة الْفراش وَيحيى القواس إِلَى قَرْيَة تعرف بِالْحَسَنَة من أَعمال طَرِيق خُرَاسَان فَنزل فِي دَار رئيسها ابْن سرخاب وَكَانَ أَيْضا ينزل فِي نَاحيَة توهرت فِي دَار رئيسها ابْن معالي وَكَانَ ابْن معالي حِينَئِذٍ نَاظرا فِي طَرِيق خُرَاسَان فَخرج بِتِلْكَ الْجَمَاعَة الْمَذْكُورَة لرمي الطير بالبندق وَتقدم إِلَى الْجَمَاعَة أَن يرموا لَهُ وَإِن كَانَ هُوَ
[ ١٧٢ ]
أصل هَذَا الْأَمر وَمن أَقْوَال رُمَاة البندق أَن بزر جمهر وَزِير كسْرَى أنو شرْوَان كَانَ لَهُ أصل فِي هَذَا الْأَمر وميل عَظِيم لَهُ وتكلف النَّاس ذَلِك وَصَارَ لَهُم فِيهِ قَول مضبوط مَحْفُوظ واحتراز من الْكَذِب فصرع أستاذ الدَّار أَبُو الْفضل بن الصاحب فِي ذَلِك الْمقَام طيرا وَرمى للخليفة وَتَابعه جمَاعَة من الْأُمَرَاء وَغَيرهم من النَّاس
وفيهَا حضر أَمِير الْمُؤمنِينَ النَّاصِر لدين الله أَمِير الْمُؤمنِينَ صلوَات الله عَلَيْهِ فِي بُسْتَان تَاج الدّين بن رَئِيس الرؤساء الَّذِي هُوَ ملاصق للبيمارستان العضدي فَاسْتَحْسَنَهُ فَتقدم إِلَى أستاذ الدَّار بِأَن يَشْتَرِيهِ من أَوْلَاد تَاج الدّين فنفذ أستاذ الدَّار إِلَيْهِم وعرفهم الْحَال وأحضر إِلَيْهِم الشُّهُود وَاشْترى مِنْهُم الْموضع بثلاثمائة دِينَار فَكَانَ أَوْلَاد تَاج الدّين يرَوْنَ هَذِه الْوَاقِعَة أَنَّهَا من أستاذ الدَّار وَكَانَ فِي الْموضع دَار مستحسنة فَأمر الْخَلِيفَة بهدمها وَأمر بعمارة دَار أحسن مِنْهَا فعمرت على أحسن مَا تكون من الْعِمَارَة
وَكَانَ الْخَلِيفَة يخرج بعض الْأَوْقَات إِلَى ذَلِك الْبُسْتَان للتفرج والتنزه لِأَن الْموضع كَانَ على شاطئ دجلة
وفيهَا توفيت أم أبي الْفضل بن الصاحب أستاذ الدَّار العزيزة وَكَانَ يَوْم مَوتهَا يَوْمًا مشهودا وَحضر لموتها جَمِيع أَرْبَاب الدولة وَأَرَادَ أَن يُخرجهَا أستاذ الدَّار لَيْلًا فَلم يُمكن من ذَلِك وَأمر بإخراجها نَهَارا وبرز
[ ١٧٣ ]
الْإِذْن بالتقدم إِلَى أَرْبَاب الدولة بِحُضُور جنازتها والمضي خلفهَا فَحَضَرَ جَمِيع أَرْبَاب الدولة وأكابر بَغْدَاد وَنفذ ابْن البُخَارِيّ نَائِب الوزارة وَسَأَلَ أَن يُؤذن لَهُ بالحضور فَلم يُؤذن لَهُ فِي ذَلِك وَحضر جَمِيع الْأُمَرَاء والمماليك الْخَواص وَحضر جمَاعَة الْقُرَّاء إِلَى الدِّيوَان الْعَزِيز وَصلى عَلَيْهَا الشَّيْخ أَبُو طَالب بن الْخلّ وَجَمِيع من فِي الدَّار وَأَرَادُوا أَن يخرجُوا التابوت من الدَّار فَلم يقدروا على إِخْرَاجه من كبره فنقض حَائِط الإيوان مِمَّا يَلِي الْبَاب وَأخرج مِنْهُ التابوت وَركب أستاذ الدَّار وأرباب الدولة مشَاة بَين يَدَيْهِ وَجَمِيع النَّاس
وَكَانَ فِي ركابه حُدُود من خَمْسمِائَة سيف مَشْهُورَة إِلَى أَن أشرف على دجلة فَنزل فِي سمارية خَفِيفَة وَعَلَيْهَا قبَّة سَوْدَاء ومشدة فِي رَأس الْقبَّة وَركب بعض النَّاس فِي السفن وَبَعْضهمْ على الطَّرِيق وَكَانَ يَوْمًا لم يذكر لأحد بِمثلِهِ فَسَارُوا فِي دجلة إِلَى مشرعة مشْهد بَاب التِّبْن وَهُوَ مشْهد مُوسَى بن جَعْفَر على ساكنه أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام ومشي ومشي النَّاس بَين يَدي أستاذ الدَّار من مشرعة المشهد إِلَى الحفرة وَكَانَ شمس الدّين الركاب سلار بَين يَدَيْهِ قَابِضا على عنان المركوب ثمَّ حملت الْجِنَازَة إِلَى قبر مُوسَى بن جَعْفَر ودفنت فِي الحضرة
وَكَانَ الْخَلِيفَة هُوَ وَجَمَاعَة من المماليك الْخَاص فِي دَار للشرابي مشرفة على شاطئ دجلة وَكَانَ عِنْد مدرسة السُّلْطَان مَسْعُود يُشَاهد تِلْكَ الْأَحْوَال سائرها وَرجع أستاذ الدَّار إِلَى دَار الْخلَافَة وَأمر النَّاس أَن لَا يَأْتِي مِنْهُم أحد للعزاء
وَلما رَجَعَ أستاذ الدَّار إِلَى منزله أرسل إِلَيْهِ الْخَلِيفَة بأطباق من طَعَام
[ ١٧٤ ]
وانفذ لَهُ خلعة وتشريفا جميلا وَقَالَ لَهُ اركب حَتَّى تمْضِي إِلَى الصَّيْد وَلَا تجْلِس للعزاء
وفيهَا توفّي نَاصِر الدّين بن شيخ الشُّيُوخ وَكَانَ شَابًّا جميلا مستحسنا وَكَانَ أكبر بنيه وَذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان من السّنة