من الْكتاب السلطاني إِلَى الدِّيوَان الْعَزِيز المنفذ على يَد ضِيَاء الدّين وَذَلِكَ بعد اسْتِيفَاء أَقسَام الْخدمَة الإمامية
قد سبقت مطالعته بِمَا انْتهى إِلَيْهِ من أَدَاء الْفَرْض وتقبيل الأَرْض والإفاضة فِي شكر مَا أفيض عَلَيْهِ من التشريفات الَّتِي اسحبته ذيل الفخار وأصحبته الشّرف السَّامِي الْمنَار وأحظته بالإيثار وحضته على الْعُبُودِيَّة الحميدة الْآثَار المأمونة العثار وَمَا أسعده وَقد خص برسالة الْجَانِب المحروس الصدري شيخ الشُّيُوخ شرقا وغربا وسفارته الَّتِي زَادهَا وَجه
[ ٥١ ]
استبشاره سفورا وأمد استظهاره واستنصاره قُوَّة وظهورا وطرف استبصاره ضِيَاء ونورا فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ قد تناهى فِي الْعُبُودِيَّة إِلَى مدى لَا مزِيد عَلَيْهِ لمستزيد وَلَا مطمع فِي توقل هضباته لمريد غير أَنه بالوفود الصدرى ارْتَفع قدره وانشرح صَدره ونظم فِي سلك الْأَبْرَار أمره وسر سره وَنصر نَصره وتوالى لما أولاه مَوْلَانَا الإِمَام من مقدم مثله عَلَيْهِ شكره وأطلعه على أَسبَاب فِي الْإِخْلَاص مَا تَجِد سوى الْخَادِم لَهَا أَهلا وَعَاد ببركة قدومه كل صَعب سهلا وَأصْبح أمله مِنْهُ بعبء النجح مُسْتقِلّا واستجلى بغرته الْمُبَارَكَة عزة الْبركَة واستحلى لعزة قدومه الميمون عزة المملكة وَقد توجه الْخَادِم إِلَى الديار المصرية لتجديد النّظر فِيهَا وترتيب مصالحها وتوخيها
وَمِنْه
وَقد ندب القَاضِي ضِيَاء الدّين الشَّهْر زورى يَنُوب عَنهُ فِي رفع الْأَدْعِيَة وَالْقِيَام بشرائط الْعُبُودِيَّة وَقرر مَعَه من أَسبَاب الخلوص أسرار الْعُمُوم وَالْخُصُوص مَا ينهيه وينتهى إِلَى غَايَة الْحَد فِيهِ