ولما قاربها، خرج أهلها مذعنين له بالطاعة، لأنهم كانوا في ضرر عظيم وضيق من الفرنج - لعنهم الله - فإنه كانت بأيديهم يومئذ الرّها وسرّوج والبيرة، وتلك البلاد، وتلك النواحى جميعها.
ولما ملك حرّان أرسل إلى جوسلين - صاحب الرّها وتلك البلاد - وهادنه مدة يسيرة، ليتفرغ لإصلاح البلاد، وتجنيد الأجناد، وكان أهم الأمور إليه أن يعبر الفرات ويملك البلاد الشامية.
_________________
(١) في الأصل: «الدين» أنظر ما فات ص ٣٥، هامش ٤
[ ١ / ٣٦ ]