قد ذكرنا مقتل الأمير عماد الدين وتملك ولده سيف الدين غازى الأكبر الموصل، وتملك ولده نور الدين محمود حلب، وكانت بعلبك قد ملكها الشهيد، واستناب بها الأمير نجم الدين أيوب بن شاذى والد الملك الناصر [صلاح الدين (٥)]،
_________________
(١) في الأصل: «فسار»، وقد صححت، بعد مراجعة س (١١١ ا) و(الروضتين، ج ١، ص ٤٧).
(٢) ما بين الحاصرتين عن الروضتين؛ والنص في س: «إلى بلد الموصل» وهو خطأ، وبلد - ويقال بلط - مدينة قديمة على دجلة فوق الموصل بينهما سبعة فراسخ؛ (ياقوت: معجم البلدان).
(٣) في الأصل، وفى س: «الديسنى»، أنظر ما فات، ص ١٠١، هامش ٢
(٤) في الأصل: «كوجل»، أنظر ما فات، ص ٢٨، هامش ١
(٥) ما بين الحاصرتين عن س.
[ ١ / ١٠٩ ]
فلما بلغه وفاة الشهيد كاتبه الأمير مجير الدين آبق (١) بن محمد بن بورى بن طغتكين - صاحب دمشق - في تسليمها، وبذل له أموالا [كثيرة (٢)] وقرايا من أعمال دمشق، فسلّمها إليه، وانتقل نجم الدين أيوب إلى دمشق، وأقام بها، وذلك لأربع بقين من ربيع الآخر من هذه السنة - أعنى سنة إحدى وأربعين [٦٥] وخمسمائة - وتسلم نور الدين من حاجب أبيه صلاح الدين محمد بن أيوب الياغيسيانى (٣) حماة، وعوضّه عنها مدينة حمص وقلعتها، قلت: وهكذا ذكر ابن منقذ؛ وذكر ابن الاثير: أن حمص كانت بيد الأمير سيف الدين غازى، وإنما تسلمها نور الدين بعد، على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.