كنا قد ذكرنا أن عماد الدين ملك حرّان سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، ولما ملكها أقطعها سودكين الكرجى، فعصى عليه وانضاف إلى عسكر الخليفة المسترشد بالله لما نازل الموصل، وسار معه حين رحل عن الموصل، وترك فيها واليا من قبله؛ ثم مات [بعد ذلك] (١) سودكين فنازلها في هذه السنة عسكر عماد الدين، فتسلم المدينة، وبقيت القلعة وفيها الوالى، ثم تسلم عماد الدين القلعة في منتصف ذى القعدة من هذه السنة - أعنى سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة -.