كانت شهرزور (٢) وما يضاف إليها من الأعمال في يد قفجاق بن أرسلان باش التركمانى، وكان نافذ الحكم على قاصى التركمان ودانيهم، وكان الملوك يتحامون قصد ولايته لحصانتها، فعظم شأنه وازداد جمعه، فقصده عماد الدين، وهزم عسكره، وملك بلاد شهرزور وغيرها، وأضافها إلى ولايته، وأصلح أحوالها، وخفّف عنهم ما كانوا يلقونه من التركمان.
وفى ذى الحجة من هذه السنة رجع عماد الدين إلى الشام، ونزل بظاهر حلب على قويق، ثم رحل إلى أرض حماة، واستصحب من أهل حماة تسعة آلاف راجل يخدمون الركاب.
_________________
(١) ما بين الحاصرتين زيادات عن س (ص ٦ ب).
(٢) هكذا ضبطها ياقوت في معجم البلدان، وقال إنها كورة واسعة في الجبال بين أربل وهمذان، أحدثها زور بن الضحاك، ومعنى شهر بالفارسية المدنية.
[ ١ / ٨٤ ]
وفى هذه السنة قتل الأمير شهاب الدين محمود (١) بن بورى بن طغتكين صاحب دمشق، وذلك في ليلة الجمعة [٥٠] لثلاث بقين من شوال، قتله [ثلاثة من غلمانه] (٢): البقش، ويوسف الخادم، والفراش الخركاوى (٣)، وصبيحة قتله وصل أخوه الأمير جمال الدين محمد بن بورى، وملك دمشق، وقام بتدبير دولته الأمير معين الدين أنر (٤)، مملوك جده طغتكين.