ولما فرغ عماد الدين من بارين سار إلى حماة، ثم سار إلى بقاع بعلبك، فملك حصن المجدل - وهو لصاحب دمشق - وأطاعه مستحفظ بانياس
_________________
(١) هو ليون الثانى Lion II ملك أرمينية في تلك السنة. وتسميه مراجع العصر العربية أيضا «ابن لاون»، أنظر: دائرة المعارف الاسلامية، مادة «أرمينية».
(٢) في الأصل: «عين رزية»، وفى س «عين رومه»، وفى (ابن الأثير، ج ١١، ص ٢٠): «عين زربة» والتصحيح عن معجم البلدان لياقوت حيث عرفها بأنها بلد بالثغر من نواحى المصيصة، ثم ذكر أنها بقيت بيد المسلمين إلى أن استولى عليها الروم في أيام سيف الدولة الحمدانى، ثم قال: «وهى في أيديهم إلى الآن، وأهلها اليوم أرمن، وهى من أعمال ابن ليون».
(٣) هذا العنوان غير موجود في س.
[ ١ / ٧٦ ]
- وهى لصاحب دمشق أيضا (١) -، ثم سار إلى حمص فحصرها، فلما نازل ملك الروم حلب - على ما نذكره - رحل عن حمص ونزل على سلمية، ثم نزل على حماة - على ما نذكره -، فلما انحلت قضية الروم عاد إلى حمص فنازلها، ثم وقعت بينه وبين شهاب الدين [صاحب دمشق (٢)] مراسلة، فانتهى الأمر إلى الصلح، وسلم إليه حمص، وخطب زمرد خاتون - أم شهاب الدين (٣) -[٤٥] وهى التي ذكرنا أنها قتلت ولدها شمس الملوك، وزفت إليه في رمضان سنة اثنين وثلاثين وخمسمائة واعتقد [عماد الدين] أنه إذا تزوجها كان ذلك طريقا إلى تملكه دمشق، فلما لم يحصل له ذلك أعرض عنها.