وفى هذه السنة - سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة - ملك نور الدين بعلبك، وقد ذكرنا تملك عماد الدين بن زنكى لها، تم تسليم نائبه بها نجم الدين أيوب بن شاذى بعلبك إلى صاحب دمشق، فاستناب بها رجلا يقال له ضحّاك البقاعى (٢)، فلما ملك
_________________
(١) لاستيفاء أخبار شيزر وحصنها وأخبار الزلزال وأخبار بنى منقذ أنظر: (ابن الأثير: الكامل، ج ١١، ص ٨٢ - ٨٣) و(أبو شامة: الروضتين، ج ١، ص ١٠٤ - ١٠٥) و(محمد حسين: أسامة بن منقذ) و(طاهر النعسانى: أسامة بن منقذ).
(٢) نسبة إلى بقاع بعلبك. (ابن الأثير: الكامل، ج ١١، ص ٨٥).
[ ١ / ١٢٨ ]
نور الدين دمشق امتنع ضحّاك ببعلبك، ولم يمكن نور الدين محاصرتها لقربها من الفرنج، وخاف إن حاصرها يسلمها ضحّاك إليهم، فتلطف الحال معه إلى أن عوّضه عنها وتسلّمها، وفى ذى الحجة من هذه السنة توفى عز الدين الدبيسى صاحب جزيرة ابن عمر، وهو من أكبر الأمراء العمادية.