وفى سنة سبع وخمسين وخمسمائة جمع نور الدين محمود بن زنكى - ﵀ - العساكر وسار بهم إلى حارم، فحصرها وجدّ في قتالها، فامتنعت عليه لحصانتها وكثرة من بها من فرسان الفرنج وشجعانهم ومقاتيلهم، ولما علم الفرنج منازلة نور الدين حارم جمعوا فارسهم وراجلهم واستعدوا وحشدوا، وساروا نحوه ليرحلّوه عنها، فلما قاربوه طلب منهم المصاف، فلم يجيبوا إليه، وراسلوه، وتلطفوا معه الحال، فلما رأى عجزه عن أخذ الحصن وأنهم (٢) لا يجيبونه إلى المصاف عاد إلى بلاده.
_________________
(١) في (ابن الجوزى، ج ١٠، ص ٢١٤): «ينشر».
(٢) في الأصل: «وأنه».
[ ١ / ١٣٤ ]