وفى سنة خمس وأربعين وخمسمائة سار نور الدين محمود بن زنكى - ﵀ - إلى حصن أفامية - وهو للفرنج - فقاتل من به، وضيّق عليهم، فاجتمع الفرنج وساروا نحوه ليرحلوه عنه، فلم يصلوا إلا وقد ملكه وملأه ذخائر وسلاحا ورجالا وجميع ما يحتاج إليه، فلما بلغه سير الفرنج رحل عنه، وقد فرغ من أمره، وسار للقائهم، فحين رأوا قوة عزمه، وأن الحصن قد ملك، عدلوا عن طريقه، ودخلوا بلادهم.
_________________
(١) هو الشاعر أحمد بن منير. أنظر: (الروضتين، ج ١، ص ٦٠).
(٢) الأصل: «نسماته» والتصحيح عن المرجع السابق.
(٣) كذا في الأصل، ولعلها «هملت».
[ ١ / ١٢٢ ]