حدثني علي بن إبراهيم العلوي، حدثنا جعفر بن محمد الفزاري:
أن يحيى بن مساور كان ممن خرج مع يحيى بن عبد الله.
حدثني علي بن العباس، قال: حدثنا علي بن أحمد الباني «١»، قال:
سمعت عامر بن كثير السراج «٢» يحدث محمد بن إبراهيم أنه خرج مع يحيى بن عبد الله بن الحسن.
حدثني أبو عبيد محمد بن أحمد المؤمل الصيرفي، قال: سمعت محمد بن علي بن خلف العطار يقول:
خرج سهل بن عامر البجلي مع يحيى بن عبد الله.
كتب إليّ علي بن العباس المقانعي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، قال:
أعطى يحيى بن عبد الله يحيى بن مساور من المال الذي أعطاه هارون ثلاثة بدور، فلما كان بعد ذلك قال يحيى: احتل لي في ألفي درهم قرضا، فقال له: ابعث برسول ومعه بغل، فوجه إلى يحيى بالثلاث بدور، فقال له ما هذا؟ قال: هذا الذي كنت أعطيتني، علمت أنك ستحتاج إليه، قال له: خذ بعضه، فقال: لا والله ما كان الله ليراني آكل على حبكم درهما أبدا.
حدثني علي بن إبراهيم العلوي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: قال محمد بن يحيى، عن محمد بن عثمان، عن الحسن بن علي، عن علي بن هاشم بن البريد:
[ ٤٠٤ ]
أن هارون أخذه، وعبد ربه بن علقمة، ومخول بن إبراهيم النهدي، وكانوا من أصحاب يحيى بن عبد الله، فحبسهم جميعا في المطبق، فمكثوا فيه اثنتي عشرة سنة.
حدثني محمد بن الحسين الأشناني، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن مخول بن إبراهيم، قال:
كنت أغمز ساق جدي فقلت له: يا أبي الكبير «١» ما أدق ساقيك! فقال:
دققتها يا يحيى قيود هارون في المطبق.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، قال: حدثني مخول، قال:
حبست أنا، وعبد ربه بن علقمة في المطبق، فمكثنا فيه بضع عشرة سنة.
قال: ثم دعاني هارون الرشيد، فمروا بي على عبد ربه بن علقمة، فصاح بي: يا مخول، احذر أن تلقى الله ورسوله (ص) وقد شركت في دم ولده، أو دللتهم على أثر يتعلقون به عليه، وإذا مرّ بك هول من عقوباتهم فاذكر عذاب الله وعقابه يوم القيامة والموت! فإنه يسهل عليك. فو الله لقد صير قلبي مثل زبرة حديد. وأدخلت على هارون فدعا بالسيف والنطع فقال: والله لتدلّني على أصحاب يحيى أو لأقطعنك قطعا.
فقلت يا أمير المؤمنين، أنا رجل سوقة ضعيف، محبوس منذ أربع سنين، من أين أعرف مواضع أصحاب يحيى وقد تفرقوا في البلاد خوفا منك؟.
فأراد قتلي، فقالوا له: قد صدق فيما ذكر، من أين يعرف مواضع قوم هرّاب؟ فردّني إلى محبسي، فمكثت فيه بضع عشرة سنة.
ومما رثي به يحيى بن عبد الله بن الحسن، أنشدنيه علي بن إبراهيم العلوي:
يا بقعة مات بها سيّد ما مثله في الأرض من سيّد
مات الهدى «٢» من بعده والندى وسمى الموت به معتدي
فكم حيا حزت من وجهه وكم ندى «٣» يحيى به المجتدي
[ ٤٠٥ ]
[لا زلت غيث الله يا قبره عليك منه رائح مغتدي] «١»
كان لنا غيثا به نرتوي وكان كالنجم به نهتدي
فإن رمانا الدهر عن قوسه وخاننا في منتهى السؤدد
فعن قريب نبتغي ثاره بالحسني الثائر المهتدي
إنّ ابن عبد الله يحيى ثوى والمجد والسؤدد في ملجد