حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار، قال: قال أحمد الحارث الخرّاز، حدثني المدائني قال:
خرج مع الحسين صاحب فخ من أهل بيته: يحيى، وسليمان، وإدريس، بنو عبد الله بن الحسن بن الحسن، وعلي بن إبراهيم بن الحسن بمكة، وإبراهيم بن إسماعيل طباطبا، والحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن، وعبد الله وعمر ابنا إسحاق بن الحسن بن علي بن الحسين. وعبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن.
هؤلاء من ذكره المدائني [وقد ذكرت] في صدر خبر الحسين [أسماء من خرج معه من أهله وفيهم زيادة على هذا كرهنا إعادتها] «٣» .
حدثني علي بن إبراهيم العلوي، قال: حدثني جعفر بن محمد بن سابور، قال: حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثني يحيى بن الحسن بن فرات، قال:
حدثنا سعيد بن خيثم، قال:
كنت مع الحسين صاحب فخ، أنا، وعلي بن هشام بن البريد، ويحيى بن يعلى «٤» .
[ ٣٨٢ ]
حدثني علي بن إبراهيم قال: حدثني جعفر بن محمد الفزاري، قال: حدثني علي بن أحمد الباني «١»، قال:
سمعت محمد بن إبراهيم صاحب أبي السرايا بالكوفة يقول لعامر بن كثير السراج: خرجت مع الحسين بن علي صاحب فخ؟ قال: نعم.
حدثنا علي بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن محمد، عن أحمد بن كثير الذهبي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق القطان «٢»، قال سمعت الحسين بن علي، ويحيى بن عبد الله يقولان:
ما خرجنا حتى شاورنا أهل بيتنا، وشاورنا موسى بن جعفر فأمرنا بالخروج.
حدثنا علي بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا ابن أبي ليلى محمد بن عمران، قال: حدثني نصر الخفاف، قال:
أصابتني ضربة وأنا مع الحسين بن علي صاحب فخ فبرت اللحم والعظم، فبتّ ليلتي أعوي منها، وأنا أخاف أن يجيئوني فيأخذوني إذا سمعوا الصوت، فغلبتني عيني فرأيت النبي (ص) وقد جاء فأخذ عظما فوضعه على عضدي، فأصبحت وما أجد من الوجع قليلا ولا كثيرا.
حدثني أحمد بن عبيد الله، عن الخرّاز، عن المدائني، عن عمر بن مساور الأهوازي، قال: أخبرني جماعة من موالي محمد بن سليمان:
أنه لما حضرته الوفاة جعلوا يلقنونه الشهادة وهو يقول:
ألا ليت أمي لم تلدني ولم أكن لقيت حسينا يوم فخ ولا الحسن
فجعل يرددها حتى مات.
قال أبو الفرج الأصبهاني:
حكى هذه الحكاية بعض مشايخنا على هذا وخالف في روي البيت وقال فيه:
ألا ليت أمي لم تلدني ولم أشهد حسينا يوم فخ
قال: وكان محمد إذا رأى أخاه جعفرا يئن وينشد هذا البيت:
[ ٣٨٣ ]
ألا ليت أمي لم تلدني ولم أشهد حسينا يوم فخ
ومما رثى به الحسين بن علي من الشعر: حدثني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن العلوي، قال: قال عيسى بن عبد الله «١» يرثي الحسين صاحب فخ «٢» .
فلأبكين على الحسين بعولة وعلى الحسن «٣»
وعلى ابن عاتكة الذي أثووه ليس بذي كفن «٤»
تركوا بفخ غدوة في غير منزلة الوطن
كانوا كراما فانقضوا «٥» لا طائشين ولا جبن
غسلوا المذلة عنهم غسل الثياب من الدّرن
هدى العباد بجدّهم فلهم على الناس المنن
فحدثني علي بن أبي إبراهيم العلوي عن نفسه، أو رواه عن غيره، أنا أشك، قال:
رأيت في النوم رجلا يسألني أن أنشده هذه الأبيات فأنشدته إيّاها فقال لي زد فيها:
قوم كرام سادة منهم ومن هم ثم من «٦»
حدثني أحمد بن عبيد الله [بن عمار]، قال: قال أحمد بن الحارث، وحدثني المدائني، قال: حدثني أبو صالح الفزاري، قال:
[ ٣٨٤ ]
سمع على مياه غطفان كلها ليلة قتل الحسين صاحب فخ هاتف يهتف ويقول:
ألا يا لقوم للسواد المصبّح ومقتل أولاد النبي ببلدح
لبيك حسينا كل كهل وأمرد من الجن ان لم يبكك من الأنس نوح
فإني لجني وإن معرّسي لبلبرقة السوداء من دون زحزح
فسمعها الناس لا يدرون ما الخبر حتى أتاهم قتل الحسين.
أنشدني أحمد بن عبد الله بن عمار، قال: أنشدني عمر بن شبّة، قال: أنشدني سليمان بن داود بن علي العباسي لأبيه يرثي من قتل بفخ.
وأنشدنيها أحمد بن سعيد، قال أنشدنا يحيى بن الحسن، قال أنشدني موسى بن داود السلمي لأبيه «١» يرثيهم، فلا أدري الوهم ممن هو:
يا عين أبكي بدمع منك منهتن «٢» فقد رأيت الذي لاقى بنو حسن
صرعى بفخ تجر الريح فوقهم أذيالها وغوادي الدلج المزن
حتى عفت أعظم لو كان شاهدها محمد ذبّ عنها ثم لم تهن «٣»
ماذا يقولون والماضون قبلهم على العداوة والبغضاء والأحن
ماذا يقولون إن قال النبي لهم: ماذا صنعتم بنا في سالف الزمن؟
لا الناس من مضر حاموا ولا غضبوا ولا ربيعة والأحياء من يمن
يا ويحهم كيف لم يرعوا لهم حرما وقد رعى الفيل حق البيت ذي الركن
[ ٣٨٥ ]