وعبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵇ يكنى أبا محمد «١» .
وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب.
وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله «٢» .
وأمها الجرباء بنت قسامة بن رومان من طيّئ «٣» .
أخبرني أحمد بن سعيد، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن، قال:
إنما سميت الجرباء بنت قسامة لحسنها، كانت لا تقف إلى جانبها امرأة- وإن كانت جميلة- إلّا استقبح منظرها لجمالها، وكان النساء يتحامين أن يقفن إلى جانبها، فشبهت بالناقة الجرباء التي تتوقاها الإبل مخافة أن تعديها «٤» .
[ ١٦٦ ]
حدّثني أحمد بن سعيد، قال: حدّثني يحيى بن الحسن، قال: حدّثنا إسماعيل بن يعقوب، قال: حدّثني [جدي] عبد الله بن موسى [بن عبد الله ابن الحسن] «١» قال:
خطب الحسن بن الحسن إلى عمّه الحسين، وسأله أن يزوجه إحدى ابنتيه، فقال له الحسين: اختر يا بنيّ أحبّهما إليك، فاستحيا الحسن، ولم يحر جوابا. فقاله له الحسين: فإني قد اخترت لك ابنتي سكينة، فهي أكثرهما شبها بأمي فاطمة بنت رسول الله، (ص) «٢» .
وقال حرمي بن العلاء، عن الزبير بن بكار: أن الحسن [لما خيره عمه] اختار فاطمة. وكانوا يقولون: إن امرأة مردودة بها سكنية لمنقطعة القرين في الجمال.
وقد كانت فاطمة تزوّجت بعد الحسن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وهو عم الشاعر الذي يقال له العرجي، فولدت له أولادا، منهم محمد المقتول مع أخيه عبد الله بن الحسن، ويقال له الديباج، والقاسم، والرقية، بنو عبد الله بن عمرو.
وكان عبد الله بن الحسن [بن الحسن] شيخ بني هاشم، والمقدم فيهم، وذا الكثير منهم فضلا، وعلما وكرما «٣» .
حدّثني أحمد بن محمد الهمداني، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن، قال:
حدّثنا علي بن أحمد الباهلي، قال: سمعت مصعبا الزبيري يقول:
انتهى كل حسن إلى عبد الله بن الحسن، وكان يقال: من أحسن الناس؟
فيقال: عبد الله بن الحسن، ويقال: من أفضل الناس؟ فيقال: عبد الله بن الحسن ويقال من أقول الناس؟ فيقال: عبد الله بن الحسن. وحدثنا الحسن بن
[ ١٦٧ ]
علي الخفاف، قال: حدثنا مصعب مثله.
حدّثني محمد بن الحسين الأشناني، والحسن بن علي السلولي، قالا:
حدّثنا عباد بن يعقوب قال، حدّثنا تلميذ «١»، قال:
رأيت عبد الله بن الحسن بن الحسن، وسمعته يقول: أنا أقرب الناس من رسول الله، (ص)، ولدني رسول الله (ص) مرتين «٢» .
حدثني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن، قال: حدثني إسماعيل بن يعقوب، قال: حدثني عبد الله بن موسى، قال:
أول من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين عبد الله بن الحسن بن الحسن «٣» .
حدثني محمد بن الحسين الأشناني «٤»، قال: حدثنا عباد بن يعقوب «٥»، قال: حدثنا بندقة بن محمد بن حجارة الدّهان، قال:
رأيت عبد الله بن الحسن فقلت: هذا والله سيد الناس [كان] ملبسا «٦» نورا من قرنه إلى قدميه.
حدثني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن، قال: حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، قال:
ولد عبد الله بن الحسن في بيت فاطمة بنت رسول الله (ص) في المسجد.
حدثني أحمد بن سعيد، قال: أخبرنا يحيى، عن القاسم بن عبد الرازق، قال:
[ ١٦٨ ]
جاء منصور بن زيّان الفزاري إلى الحسن بن الحسن، وهو جده أبو أمه فقال له: لعلّك أحدثت بعدي أهلا؟.
قال: نعم تزوجت بنت عمي الحسين بن علي.
فقال: بئس ما صنعت، أما علمت أن الأرحام إذا التقت أضوت، كان ينبغي لك أن تتزوج من العرب «١» .
قال: فإن الله قد رزقني منها ولدا. قال فأرنيه. فأخرج إليه عبد الله بن الحسن فسرّ به، وقال: أنجبت، هذا والله الليث عاديا ومعدوا عليه.
قال: فإن الله قد رزقني منها ولدا آخر.
قال: فأرنيه «٢» . فأخرج إليه الحسن بن الحسن، فسرّ به وقال: أنجبت والله وهو دون الأول.
قال: فإن الله رزقني منها ثالثا.
قال: فأرنيه، فأراه إبراهيم بن الحسن بن الحسن، فقال: لا تعد إليها بعد هذا.
حدثني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن، قال: حدثني هرون بن موسى الفروي، قال: سمعت محمد بن أيوب الرافعي يقول:
كان أهل الشرف وذوو القدر لا ينوطون بعبد الله بن الحسن أحدا.
وحدّثني أبو عبيد [محمد بن أحمد] الصيرفي، قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار، قال: حدثنا عمرو «٣» بن عبد الغفار الفقيمي، عن سعيد بن أبان القرشي، قال:
كنت عند عمر بن عبد العزيز، فدخل عليه عبد الله بن الحسن، وهو يومئذ شاب في إزار ورداء، فرحب به وأدنا [وحيّاه] «٤» . وأجلسه إلى جنبه
[ ١٦٩ ]
وضاحكه، ثم غمز عكنة من عكن بطنه، وليس في البيت يومئذ إلّا أموي، فلما قام قالوا له: ما حملك على غمز بطن هذا الفتى؟ قال: إني أرجو بها شفاعة محمد ﵌ «١» .
حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا فضل المصري، قال: حدثنا القواريري قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبان مثله.
حدثني عمر بن عبد الله [بن جميل] العتكي، قال: حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثني إسماعيل بن جعفر الجعفري، قال: حدثني سعيد بن عقبة الجهني، قال:
إني لعند عبد الله بن حسن بن حسن إذ أتاني آت فقال: هذا رجل يدعوك، فخرجت فإذا بأبي عديّ الأموي الشاعر، فقال: أعلم أبا محمد، فخرج إليه عبد الله، وابناه، وهم خائفون، فأمر له عبد الله بأربعمائة دينار «٢»، وأمر له ابناه بأربعمائة دينار وأمرت له هند بمائتي دينار، فخرج من عندهم بألف دينار.
حدثني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن موسى، قال: حدثني أبي:
أن عبد الله بن الحسن كان يصلي على طنفسة في المسجد، وأنه خرج فأقامت تلك الطنفسة «٣» دهرا لا ترتفع.
حدثني أحمد [بن محمد بن سعيد]، قال: حدثنا يحيى [بن الحسن] «٤» قال: حدثنا علي بن أحمد الباهلي، قال: حدّثنا مصعب بن عبد الله، قال:
[ ١٧٠ ]
سئل مالك عن السدل، فقال: رأيت من يرضى بفعله، عبد الله بن الحسن يفعله.
وقتل عبد الله بن الحسن في محبسه بالهاشمية، وهو ابن خمس وسبعين، سنة خمس وأربعين ومائة «١» .