والحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب «٢» .
وكان متألها، فاضلا، ورعا، يذهب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مذهب الزيدية.
حدثني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن، قال: حدثني إسماعيل بن يعقوب، قال:
لما حبس عبد الله بن الحسن آلى أخوه الحسن بن الحسن ألا يدّهن ولا يكتحل، ولا يلبس ثوبا لينا، ولا يأكل طيبا، ما دام عبد الله على تلك الحال.
أخبرني عمر بن عبد الله العتكي، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال:
حدثنا عيسى بن عبد الله العلوي، عن عبد الله بن عمران، وحدثني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن، قال: حدثني أبو عبد الحميد الليثي، عن أبيه، عن عيسى بن عبد الله، قال: حدثني عبد الله بن عمران، قال:
[واللفظ للعتكي] «٣» .
كان حسن بن الحسن قد نصل خضابه، تسليّا على عبد الله بن حسن،
[ ١٧١ ]
وكان أبو جعفر يسأل عنه فيقول: ما فعل الحاد «١» .
أخبرني عمر بن عبد الله العتكي، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال:
حدثني الحرث بن إسحاق، قال:
كان الحسن بن الحسن بن الحسن ينزل منزلا بذي الأثل فحضر المدينة، وعبد الله بن الحسن محبوس، فلم يبرحها، ولبس خشن الثياب، وغليظ الكرابيس، وكان أبو جعفر يسميه الحاد، وكان عبد الله ربما استبطأ رسل أخيه الحسن، فيرسل إليه: إنك وولدك لآمنون في بيوتكم، وأنا ولدي بين أسير وهارب، لقد مللت معونتي فآنسني برسلك. وكان ذلك إذا أتى حسنا بكى، وقال: بنفسي أبو محمد إنه لم يزل يحشد الناس بالأئمة.
وتوفي الحسن بن الحسن بن الحسن في محبسه بالهاشمية «٢» في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة. وهو ابن ثمان وستين سنة.