وعبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب.
ويكنى أبا هاشم، وأمه أم ولد، تدعى نائلة.
وكان لسنا خصما عالما، وكان وصي أبيه، وهو الذي يزعم الشيعة من أهل خراسان أنه ورث الوصية عن أبيه، وأنه كان الإمام، وأنه أوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس «٦»، وأوصى محمد إلى إبراهيم الإمام، فصارت الوصية في بني العباس من تلك الجهة «٧» .
[ ١٢٣ ]
ودس سليمان بن عبد الملك سما إليه، فمات منه بالحميمة من أرض الشام.
حدّثني أحمد بن سعيد، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن، قال: حدّثني عبيد الله بن حمزة، وذكر ذلك محمد بن علي بن حمزة، عن المدائني، عن غسان بن عبد الحميد قال:
وفد أبو هاشم إلى سليمان بن عبد الملك يقضي حوائجه، ثم تجهز للمسير إلى المدينة، فقدّم، ثقله وأتى سليمان ليودعه، فحبسه سليمان حتى تغدى معه في يوم شديد الحر، وخرج نصف النهار، وسار ليلحق الثقل فعطش في مسيره، فدس إليه سليمان شربة فلما شربها فتر فسقط، وأرسل رسولا إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وعبد الله بن الحرث بن نوفل، يعلمهما حاله فخرجا إليه فولياه حتى مات. ودفن بالحميمة في أرض الشام، وأوصى إلى محمد بن علي بن العباس «١» .