وإلاّ فلا يلحون نفوسهم إذا ما منوا بالخافقات وبالجرد
وقوله في عصره هلكت ثمود فكان هلاكها في زمن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير.
حديث هلاك ثمود ز وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح بن لمك أبن متوشلح بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيت بن آدم أبي البشر - ﷺ - وعلى الطيبين من ذريته أجمعين.
قال عبيد بن شرية: إنَّه لمّا أهلك الله عادًا الأولى والآخرة، خلفت ثمود بعدهم فانتشروا في البلاد واثاروها وتكبروا، وساروا في الأرض بغير الحق، وعبدوا الأصنام. وكانت منازلهم بالحجر - وهو وادي القرى إلى رملة فلسطين - ما بين الحجاز والشام وذلك قول الله ﷿ (ولقد كذَّب أصحابُ الحجر المرسلين) وكانوا قومًا عربًا، وأعطاهم الله فضلا في القوة والأبدان وسعة في الرزق، وطولا في الأعمار، فلم يزدهم ذلك إلاّ طغيانًا وكفرًا، فلما كثر عتوهم، بعث الله إليهم صالحًا ﵇، وكان من أوسطهم نسبًا وهو صالح بن عمرو بن وهبة بن كاشح بن أحقب بن الود بن ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح، لإارسله إليهم حجة عليهم، فمكث يدعوهم من عصر شبيبته، إلى أنْ صار شيخًا كبيرًا وكان من أمرهم أنهم قالوا له: يا صالح قد أكثرت علينا العاء وخوفتنا العذاب، وأنت بشر مثلنا، وذكرت أنَّ الله أرسلك إلينا، ونحب أنْ تأتينا بىية أنْ كنت من الصادقين. فقال لهم صالح: فإذا فعلت
[ ٢٨ ]
ذلك لكم، وفعله لي ربي وربكم، ما الذي تفعلون؟ قالوا: نعبد إلهك، ونؤمن به، ونتبعك. فأخذ عليهم صالح العهود والمواثيق وتأكد عليهم أشد التأكيد. وكان لثمود عيد في كل سنة يخرجون إليه، يجتمعون، ويأكلون، ويشربون، ويقربن لأصنامهم القربان، فخرجوا وخرج معهم صالح، فلما قضوا ما يحتاجون إليه من عيدهم، وصالح معتزل عنهم قريب من صخرة كانت هنالك، يعبد الله تعالى، فلما كان من الغد، اجتمعوا إلى صالح فتحدثوا ما شاء الله، ثم نظروا إلى صخرة منفردة في قاع أفيق، قالوا: يا صالح، إنا نطلب منك أنْ تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة حمراء عشراء لها ضجيج وعجيج، ورغاء شديد، تفور لبنا سائغا. فإن فعلت لنا ذلك، فعلنا لك فعلنا لك عاهدناك عليه، وإلاّ علمنا
أنك كاذب. وإنما سألوا ذلك الجزاء به، وظنوا أنه لا يفعل، ولا يكون منه ذلك، ولا يقدر عليه. ولم يكن الله ليحقر نبيه، وهو القادر على ما يشاء، فقال لهم صالح: زيدوا أعطوني عهودكم ومواثيقكم على ذلك، فأعطوه ما وثق به، ثم قام صالح، وصلى ما شاء الله، ثم رفع رغبته إلى الله، فدعاه، وتضرع إليه، وهم يدعون أصنامهم أنْ تحول بين صالح وبين ذلك. فبينما هم ينظرون اى صالح ما يفعل له إله، وما تفعل لهم أصنامهم، إذ نظروا اى الصخرة تتحرك وترتعد من خشية الله تعالى، ثم اضطربت، فنظروا إليها تتمخض كما تتمخض المرأة للولد، ثم انصدعت وانفلقت عن ناقة عظيمة، على ما سألوا ووصفوا. إلاّ إنَّ الله عظم خلقها على كل دابة في الأرض. وكانت كأنها طود عظيم، رأسها كأعظم بعير فلما رأى ذلك رئيسهم جندع بن عمرو خرو لله ساجدين، وسجد معهم بشر كثير من عظمائهم، وأقر الله عين نبيهم، وصدق ظنه، وكانت العامو من ثمود عند ذلك قد خشو أنْ يموت تلك الساعة، فهل تسمع لهم خبرا، أو تنظر لهم أثرا؟ ثم أوصيك أنْ تعمل لدنياك بسنة آبائك، فقد انتهى إليك ما ك من وصية آبائك ووصية جدك سبأ بن يشجب، وما افترق عليه أبناؤه يوم الوصية والقسمة، وهما جداك حمير وكهلان، فلا تجرين الأمور إلاّ على ما جرت به الرسوم من عصرهما ذلك إلى هذه الغاية، ووصى بذلك من صلى بذلك الأمر من ولدك أو بني عمك. وأوصيك بالاستقامة على ما وجدتني من العدل والرعية والتجاوز عن المسيء، والكف عن أذى العشيرة، والتحفظ بها، والتحب إليها، فما المرء بقومه ولو عز وعلا، ثم أنشأ يقول:
عريب لا تنسى ما وصى أبوك به إنْ الوصية لمّا يعدها الرشد
كل امرى عزه فاعلم عشيرته وفي العشيرة العز والعدد
أما رأيت ثمودا أمس كيف لقوا سوء النكال وعادا قبلها انجردوا
من بعد ما ملؤوا سهل البلاد فلم ينفعهم عدد منهم ولا جلد
ولمّا اعتعزل نبت عن العمل في ولاية زهير، ونصب ابنه الغوث، أقبل عليه وكان كاملا في أحواله من الشجاعة، والفطن، والرأي الثاقب، فقال يرثي أيمن الهميسع - ويوصيه:
قضى نحبه بعد الهميس أيمن وأيمن فاعلم خبر حي وهالك
وكل امرئ لا شك يقضي قضاءه ويسقي بحوض المنهل المتدارك
[ ٢٩ ]
فقام فيهم نفر من مشايخهم، مشايخ أهل الكفر والضلالة. ومنهم رباب بن صعر صاحب كهناهم، والحباب بن خليفة، وردوان بن عمرو صاحب أورثناهم، فنهوا ثمودا عن الإسلام وزجروهم عنهم، وذلك قول الله ﷿ (وأما ثمود فهديناهم فاستجابوا العمى على الهدى). واستحوذ عليهم الشيطان فأعطوا ساداتهم وكبرائهم، وارتدوا إلى الكفر عبيد بن شرية: وثبت جند رأسهم وسيدهم على الإسلام وأناس معه حمير ماتوا رحمهم الله تعالى. ومكنت الناقة في أرض ثمود ترعى الشجر وتشرب الماء. ثم أنْ صالحا خشى عليها سفهاء ثمود فقال: يا معاشر ثمود (هذه ناقة الله لكم أية، فذروها تأكل من أرض الله ولا تمسوها فيأخذكم عذاب أليم) فأوحى الله إليهم (ونبئهم أنْ. . . . . . بينهم، كل شرب مخضر) وقال (لها شرب ولكم شرب يوم معلوم). وقيل كانت يوم شربها، فإذا وردت وضعت رأسها في الماء فتسفه حمير لا تدع قطرة. قال ثم ترفع رأسها فتقوم فتفجع لهم، ثم تدر، فيحلبون ما شاءوا من اللبن، فيشربون منه، ما اشتهوا حليبا، ودخرون منه في آنيتهم ما أحبوا، ويتزودونه كما يتزودون الماء، فيكون لبنها خلفا لهمعن الماء، وسموها الهجول وإذا كان يوم وردهم شربوا من الماء ما شاءوا، وادخروا منه ما شاءوا ليوم وردها. وكانوا من ذلك في سعة وفضل وحالة حسنة، وكانت الناقة إذا جاء الصيف طلعت ظهر الوادي، فهربت منها المواشي من الإبل والبقر والغنم
وغيرها من الوحوش إلى بطن الوادي، فيضر بها. . .، وإذا ورد الشتاء والبرد هبطت الناقة إلى بطن الوادي، وذعرت منها الدواب،
[ ٣٠ ]
إلى ظهر الوادي، في برد شديد وجذب شديد، وأضر ذلك بمواشيهم، وذلك للبلاء الذي أراده الله بهم، وقدره عليهم، فلما كان ذات يوم، أصبحت الناقة في بطن الوادي معها سقب لها على مثل خلقها وهيئتها، فلما رآه كفار ثمود قالوا: سحر صالح الناقة حنتجت سقبا. فمكثوا على ذلك حتى دنا الوقت الذي أراد الله فيه هلاكهم، فانبعثت فيه عجوز ملعونة فاسقة، يقال لها عنيزة بنت غنم، وكانت ذات ماشية كثيرة هي وأخت لها من أمها، يقال لها الصدوف ابنة المحيا. ثم إنْ الفاسقين - عنيزة والصدوف - أجمع رأيهما على عقر الناقة، فأخذتها في المكر والحيل فأتت الصدوف رجلًا يقال له مصدع بن مهرع، فدعته إلى نفسها أنْ عقر الناقة. ونكاحها أنْ فعل لها ذلك. فأجابه رغبة في جمالها وسعة مالها، وانطلقت عنيزة الفاسقة، إلى رجل من أهل مدينة قرح يقال له قدار بن سالف، وكان فاسقا ملعونا جريئا على الله سبحانه وعلى الفواحش وهو أحد التسعة الذين ذكرهم الله تعالى في محكم كتاب بقوله (وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون)، فكلمته عنيزة الفاسقة في عقر الناقة، وبذلت له على ذلك نكاح أبنتها الرباب، وكانت وسية الخلق، فأجابها عدو الله إلى ذلك وكان قدار وامقا للرباب قد طلبها فلم يجد إليها سبيلا، وكانت الرباب وكانت الرباب أجمل
[ ٣١ ]
امرأة زمانها، فلما ذكرتها أمها لعدو الله، تاقت نفسه إليها فطاوعها، فاجتمع هو ومصدع فتكلما في ذلك، ثم استغويا من سفهائهم ومترفيهم من أهل مدينة قرح سبعة نفر، فتبايعو على عقر الناقة، واجتمعوا في بيت عنيزة. . . . . . وأتتهم الصدوف بما شاءوا من الخمر واللحم، وعمدت إلى ابنتها الرباب فزينتها وحلتها وأمرتها أنْ تبدي محاسنها لقدار، فما رآها الفاسق ذهب عقله، وتام حلمه. وتبرجت الصدوف لمصدع، فذهبت بعقله،
وكان ذلك يوم ورد الناقة، فبينما هم في ناديهم، إذ قل عيهم الماء لمزاج الخمر، فطلبووا ماء فلم يقدروا هذا شيء منه، فحمل عليهم مصدع فمرت به فرماها بسهم فانتظم ساقها، وحمل عليها فضرب عرقوبها، وخرت الناقة صريعة لها رغاء شديد، ثم طعن بالسيف في لبنتها فنحرها، وهرب سقبها، فتعلق بحبل يقال له غبق ولحقه مصدع وأخوه فامتنع منها في صخرة منذ الجبل ولم يقدر عليه. قال عبيد بن شرية: وأكب قدار وأصحابه على الناقة، فذبوحها وجزروا لحمها أنَّ ضاء، وأتتهم عنيزة والصدوف بالخمر والقدور إلى الوادي، فنصبوها فشووا وشربوا وأكلوا، وظلوا نهارهم في ذلك المكان يتمتعون ويلهون ويقولون الأشعار، فكان مما روى لنا مما قالوا هذا الشعر:
وأصبح صالح فردا حقيرا وما يرجو لناقته نصيرا
عقرناها بأيد عز ولم نخش لذي ثأر نكيرا
وما نلق لنا فيما فعلنا بها إلاّ الكرامة والسرورا
[ ٣٢ ]
وأصبح لحمها فنيا غريضا تلهوجه وطائفة وغيرا
سنطلب صالحا ومصديقه لنلحقه بناقة عقيرا
سنطلبه ونقتله فمن ذا يكون له وإنْ هرب المجيرا
فأجابه رجل من المسلمين يقول:
عصت بغيا ثمود ربي أخاهم صالحا وعصوا قديرا
على الأشياء أخرج كي يتوبوا لهم من صخرة الوادي بعيرا
كما سألوا نبيهم فكانوا لمّا قد عاينوا من ذلك بورا
سقاهم مثلها ماء معينا وأرواهم بها درا غزيرا
فما اعتبروا أولاك طغوا عليها ببغيهم وغالوها كفورا
وقالوا فاعقروها ثم ملوا لنا من لحمها الوادي قدورا
أطاعوا مصدعا وقدار غيا ورهطا تسعة كسبوا الشرورا
قال: وكان صالح - ﷺ - نازحا عنهم في دار قومه، ولا علم له بما فعلوا بالناقة، حتى بلغه الخبر، فخرج مسرعا في عصبة من قومه نحوهم حتى وقف عليهم، فإذا الخمر واللحم عندهم وهم يأكلون ويشربون. فقال هم صالح: أعقرتموها؟ رماكم الله بما لا طاقة لكم به من العذاب وأنتم تنظرون. وقام صالح ﵇ فصلى ودعا إلى الله، فاستجاب الله دعاءه، وأوحا الله إليه أنْ الصيحة نازلة بهم لثلاثة أيام، فقال لهم صالح (تمتعوا في داركم ثلاثة أيام، ذلك وعد غير مكذوب)، فقالوا وهم. . . . . . منه: ما علاقة ذلك
[ ٣٣ ]
يا صالح؟ فأوحى الله ﵎ إليه إنَّ علامة ذلك أنَّ تصبح وجوههم يوم الخميس مصفرة، وتصبح يوم الجمعة محمرة، وتصبح يوم السبت مسودة، ثم يأتيهم العذاب غداة يوم الأحد مشرقين. فلما سمعوا قوله كذبوه، وتآمروا لقتله في ليلتهم تلك، وقالوا: هلموا لنقتل صالحًا وأصابه في ليلتنا هذه ونلحقه بناقته. ونستريح منه؛ فإنَّ يك صداقًا فقد جعلناه قبلنا، وإنَّ يك كاذبًا فقد اشر منه. فتعاقدوا على ذلك وتعاهدوا وأجمعوا على قتله؛ فأنطلق قدار وأصحابه حين أسوا حمير أتوا منزل صالح يريدون قتله فوجدوه وأصحابه المسلمين قعودا يذكرون الله تعالى، فلما طال ذلك عليهم قالوا: هلموا لنقتله وأصحابه ولا يعلم أحد من قتلهم؛ وإنَّ طالبنا أحد من أوليائهم، أقسمنا لهم: ما شهدنا مهلك أهله، وذلك قوله تعالى (قالوا تقاسموا الله لنبيتنه وأهله، ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصداقون). ثم وثبوا ليقتحموا البيت على صالح، فبعث الله تعالى ملائكته معهم حجارة من نار، فدمغتهم بها، فهلك قدار وأصحابه، ولا علم لصالح وأصحابه بهم فلما أبطأ قدار ومن معه على قومهم، انطلقوا إلى منزل صالح في طلبهم، فوجدوه على باب صالح موتى، وقد رضخوا بالحجارة. ولم يكن لصالح وأصحابه علم بشيء من ذلك، من قتل قدار وأصحابه
ولا بمجيئهم إليهم، فأخذوا صالحًا وقالوا له: أنت فعلت هذا وقتلت أصحابنا، وقد قتلوا على بابك. فوثب رهط صالح دونه وقالوا: والله لا وصلتم إليه أو نموت دونه عن أخرنا، وقد أخبركم أنَّ العذاب نازل بكم إلى ثلاثة أيام فإنَّ يك صادقا فذلك أعز له، وإنَّ يك كاذبًا سلمناه الكم بما جناه على نفسه من الكذب؛ وكان رهط صالح أعز بيت في ثمود وأمنعهم، وضيت ثمود منهم بذلك. قال فأوحى الله تعالى إلى صالح بأمر قدار وأصحابه الرهط إذ لم يعلم صالح من قتلهم (إنا دمرناهن وقومهم أجمعين) لمّا أرادوا قتل صالح وأصحابه. وأصبحت وجوههم يوم الخميس مصفرة، سوى صالح ومن أسلم معه. فلما رأوا ذلك أيقنوا بالعذاب، وعلموا أنَّ صالحًا قد صدقهم، فأزدادوا كفرا وطغيانًا وجرأة على الله وبغضًا لنبيه صالح على السلام، وأجمعوا على قتله وقتل أصحابه،
[ ٣٤ ]
وقالوا: لسنا ندعه يعش بعدنا هو وأصحابه، وشغل عنه رهطه بما جاءهم من الأمر. وبلغ صالحًا ﵇ ذلك عنهم فخرج من بين أظهرهم ومن معه من المسلمين إلى الشام، فلما أصبحت وجوههم يوم الخميس مصفرة ويوم الجمعة محمرة ويوم السبت مسودة، وأيقنوا بالعذاب وجعل بعضهم يخبر بعضًا بما يرون في وجوههم من التغير، فأحتفر كل منهم قبرًا لنفسه وتحنطوا ولبسوا أكفانهم، وكانت أكفانهم الأنطاع وحنطوا المر، وجلسوا في حفرهم يوم الأحد، فلما ارتفع الضحى أخذتهم الصيحة، فلم يبق منهم صغير ولا كبير، إلاّ امرأة يقال لها بديعة وكانت مقعدة فأطلق الله رجليها وكانت كثيرة العداوة لصالح ﵇ فخرجت حمير أتت إلى قرح، فأخبرتهم بما رأته من العذاب الذي أصيب به ثمود، ثم هلكت تلك المرأة حين أخبرتهم بما رأته.
قال عبيد: سمعت أبن عباس يقول: إنَّ الله ﵎، بعث جبريل ﵇ فوقف على الفج الذي عقرت فيه الناقة، فصاح فيهم صيحة، فخرجت
أرواحهم من أبدانهم فهلكوا جميعًا، إلاّ هذه الجارية المقعدة التي أخبرت أهل قرح بهلاك أهل الحجر. قال عبيد: ثم إنَّ الله ﵎ اهلك ثمود وأهل قرح، وبعد ذلك لإحدى وعشرين ليلة، قال تعالى (فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا)، وفي ذلك يقول مبدع بن تميم؛ وهو من أصحاب صالح ﵇ شعرًا:
أبى الله إلاّ أنْ يحل بأرضنا من أجل صدوف والعجوز أبها
دعت أم غنم شر خلق علمته بأرض ثمود كلها فأجابها
أزيرق من قر دعته، وربما دعت أم غنم للقبيح شبابها
[ ٣٥ ]