فلما توفي وائل بن الغوث؛ قام بمقامه ابنه عبد شمس. فاجتهد وعاش في أهل عصره ميمون الطائر، نضر الأيام، لا ترداد به الرياسة إلاّ جدة، ولا تطوية الليالي إلاّ عن ادخار لعدة، واستعداد لنجدة. فلما بلغ من عمره منتهاه مثال حان في وطره أقصاه؛ جمع بنيه: الصوار وجشم - وفيه المدد من حمير - وزرعة ذو مناخ وقطن وينكف، ولهيبة، وموكف، ومرة، والحطيب، والصهيب والقفاعة فقال:
[ ٤٣ ]