أرسله الله إلى بني إسرائيل، وكان كثير المال والأهل، فسلب منه ذلك، وابتلي في جسده بأنواع البلاء، ولم يبق منه عضو سليم سوى قلبه ولسانه يذكر الله بهما، وتخلى عنه الجميع، إلا زوجته، وألقي في المزابل خارج البلدة (٢)، واستمر ابتلاءه ١٨ عامًا، وكان ذلك امتحان - وابتلاء له من الله. ثم شفاه الله. قال تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣، ٨٤]. واستمر يتنقل في شمال سوريا يدعو إلى عبادة الله.
* * *